سعيداني يطالب النيابة بفتح تحقيق في مزاعم تورط نواب بهدايا مشبوهة في باريس

خلال جلسة عامة عقدها البرلمان التونسي، دعا النائب أحمد سعيداني النيابة العمومية إلى التعاطي الجاد مع الاتهامات الموجهة لبعض أعضاء المجلس، والتي وردت عبر تصريحات منسوبة لشخص يقول إنه من أقارب رئيس الجمهورية. وتشمل هذه التصريحات ادعاءات بتلقي بعض النواب هدايا ومزايا على شكل امتيازات في مطاعم ومقاهي وخمّارات بالعاصمة الفرنسية باريس.

وأكد سعيداني في تدخله أن هذه المزاعم تمثل خطراً جسيماً على سمعة المؤسسة التشريعية وتمس من نزاهة النواب، محذراً من خطورة التهاون مع مثل هذه التصريحات التي قد تصل تبعاتها القانونية إلى أشد العقوبات. وأوضح أن التعامل مع تهم كهذه عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو في إطار أحاديث شخصية لا يخدم الشفافية ولا العدالة، بل يسهم في تشويه صورة الدولة والمؤسسات أمام الرأي العام في الداخل والخارج.

وطالب سعيداني بضرورة الكشف عن حقيقة هذه الاتهامات، ومساءلة مُطلقيها عبر تحقيق رسمي تشرف عليه النيابة العمومية، بهدف إعادة الاعتبار للعمل البرلماني وتبرئة النواب من الشبهات في حال ثبوت براءتهم، أو محاسبة المخالفين في حال تأكيد الوقائع. وشدد على أهمية أن تتخذ السلطات القضائية التدابير اللازمة للتحقق من ملابسات هذه التصريحات، معتبراً أن زمن الاتهامات المجانية قد ولى وأن الدولة اليوم مطالبة باحترام القانون وضمان حقوق جميع الأطراف.

ويأتي هذا النقاش في سياق الجدل الدائر حول الشفافية في الحياة السياسية وضرورة التصدي لأي مساس بمصداقية الهيئات المنتخبة، خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد. ويترقب المتابعون مآلات هذه القضية وسط دعوات لرفع الغموض وكشف كل التفاصيل أمام الرأي العام حفاظاً على هيبة المؤسسات وتعزيزاً لثقافة المساءلة والعدالة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *