ذكرى مؤلمة: عشر سنوات على هجوم حافلة الأمن الرئاسي في تونس

في 25 نوفمبر 2025، تمرّ عشر سنوات كاملة على الحادثة الأليمة التي هزّت قلب العاصمة التونسية وقلوب التونسيين جميعًا، حين استهدف انفجار إرهابي حافلة تقل أفراد الأمن الرئاسي يوم 24 نوفمبر 2015. هذه الجريمة النكراء أسفرت عن استشهاد 12 من خيرة رجال الأمن وإصابة 16 آخرين أثناء قيامهم بدورهم في حماية الدولة.

في مساء ذلك اليوم المشؤوم، دوّى انفجار وسط العاصمة ليمزق هدوء الشارع التونسي ويعيد إلى الأذهان هشاشة الوضع الأمني والتحديات التي كانت ولا تزال تواجهها البلاد. كانت هذه الحادثة رسالة غدر حاولت ضرب معنويات قوات الأمن والمواطنين على حد سواء، لكنها في المقابل عززت من تلاحم الشعب وقواته الأمنية في مواجهة الإرهاب.

استهدفت العملية حافلة كانت في طريقها لنقل أفراد الأمن المكلفين بحماية مؤسسات الدولة العليا. لم يكن الهجوم مجرد اعتداء على مؤسسة أمنية، بل كان استهدافًا لأمن تونس واستقرارها ومستقبل أبنائها. وقد سارعت أجهزة الأمن إلى فتح تحقيق شامل، وتم تعزيز الإجراءات الأمنية في كامل أنحاء البلاد.

عشر سنوات مرّت، ولا زال التونسيون يستحضرون تلك اللحظات الصعبة بالحزن والفخر. الحزن على الأرواح الطاهرة التي أُزهقت، والفخر بصمود الوطن في وجه التحديات. لقد شكّلت هذه الذكرى مناسبة لتجديد العهد مع الشهداء بالوفاء لتضحياتهم ومواصلة النضال من أجل مستقبل آمن ومستقر.

في هذه الذكرى، تجدد تونس تحيتها وإجلالها لشهداء الأمن الرئاسي، وتؤكد أن تضحياتهم لن تُنسى وستظل نبراسًا للأجيال القادمة في معركة الدفاع عن الوطن. “لن ننسى أبدًا”، هذا هو الشعار الذي يبقى راسخًا في وجدان جميع التونسيين.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *