تحقيق جديد يكشف: القاضيات يحققن تفوقاً ملحوظاً في الترقيات بسلك القضاء التونسي

شهدت الساحة القضائية التونسية تطوراً لافتاً هذا العام مع إصدار أمر حكومي جديد، تم نشره اليوم في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، يقضي بترقية مجموعة من القضاة ضمن الصنف العدلي بدءاً من تاريخ 16 سبتمبر 2025. وقد حملت هذه الترقيات مفاجأة إيجابية لافتة، حيث برز حضور النساء بقوة غير مسبوقة في قوائم القضاة الذين شملهم هذا القرار.

وبحسب نص الأمر الحكومي عدد 464 لسنة 2025، فقد تم ترقية عدد كبير من القاضيات من الرتبة الثانية إلى الرتبة الثالثة، إذ بلغ عدد النساء اللائي شملتهن هذه الترقيات 26 قاضية مقابل 10 فقط من القضاة الرجال لنفس السلم الوظيفي، في مؤشر جديد على تصاعد دور المرأة في سلك العدالة وتعزيز جهود تمكينها في مواقع صنع القرار القضائي.

ويعكس هذا التوجه الحكومي رغبة واضحة في تعزيز المساواة بين الجنسين داخل الجهاز القضائي، وهو ما أثار ارتياحاً كبيراً لدى منظمات المجتمع المدني والناشطين في مجال حقوق المرأة، معتبرين أن هذه الخطوة خطوة إيجابية نحو تحقيق تكافؤ الفرص بين القضاة والقاضيات.

وأكدت مصادر من وزارة العدل أن اختيار المستفيدين من الترقية استند إلى معايير الكفاءة والأقدمية والجدارة المهنية، وأن الغلبة العددية للقاضيات هي دليل على تميز المرأة القاضية في تونس وإصرارها على تحقيق أعلى المراتب في مجال يعتبر في السابق حكراً على الرجال إلى حد كبير.

وتجدر الإشارة إلى أن تونس قطعت أشواطاً مهمة في تعزيز دور المرأة في جميع القطاعات، غير أن سلك القضاء ظل لفترات طويلة من المجالات التي لم تبرز فيها الكفاءات النسائية بقوة، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تطوراً متسارعاً، توّجته قوائم الترقية لهذا العام.

ومن المنتظر أن تساهم هذه الخطوة في تشجيع المزيد من النساء على الانخراط في العمل القضائي، وتعزيز حضورهن في مناصب رفيعة ومواقع اتخاذ القرار، مما ينعكس إيجاباً على تكريس العدالة وتطوير المنظومة القضائية بشكل عام.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *