موسكو تنتقد الدور الأوروبي وتحمّل سياسات الغرب مسؤولية معاناة المهاجرين وتفاقم الأزمة الليبية

نددت روسيا مجدداً بالدور الذي لعبته الدول الغربية، خاصة الدول الأوروبية، في تفاقم الأوضاع في ليبيا وتدهور أوضاع المهاجرين، معتبرة أن التدخلات العسكرية والسياسات المتبعة منذ سنوات عديدة ساهمت في تدهور الاستقرار في المنطقة.

وأكدت ممثلة روسيا لدى المنظمات الأوروبية، خلال جلسة نقاش تناولت تداعيات الهجرة والجريمة العابرة للحدود، أن السياسات الأوروبية لم تضع في اعتبارها عواقب التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهو ما تسبب في خلق بيئة غير مستقرة دفعت بآلاف الأشخاص إلى الهجرة السرية والمخاطرة بحياتهم في البحر المتوسط.

وأوضحت الدبلوماسية الروسية أنه بعد أكثر من عشر سنوات على التدخل العسكري للناتو في ليبيا تحت غطاء قرار دولي صادر عن مجلس الأمن، لا تزال المنطقة تشهد آثاراً مدمرة تمثلت في انهيار مؤسسات الدولة الليبية وغياب الأمن وانتشار شبكات الجريمة والاتجار بالبشر. وأضافت أن هذه التطورات دفعت أعداداً كبيرة من المهاجرين إلى مواجهة مخاطر كبيرة، وأصبحت سواحل المتوسط مسرحاً لمآسي إنسانية متكررة.

وشددت المندوبة الروسية على ضرورة تحمل الغرب لمسؤوليته في ما يحدث، إذ اعتبرت أن إدارة الأزمة من منظور أمني بحت دون معالجة الأسباب الجذرية لها يعد سياسة قاصرة. ودعت إلى إعادة النظر في السياسات الأوروبية تجاه إفريقيا ومنطقة المغرب العربي، مؤكدة أن مقاربة الحل تشترط دعم الاستقرار والتنمية بديلاً عن تدخلات عسكرية أثبتت فشلها.

وبخصوص التعاون الدولي، ذكرت المسؤولة الروسية أن أربع دول انسحبت بالفعل من نظام روما الأساسي خلال الفترة الأخيرة بسبب فقدان الثقة في العدالة الدولية ورفض ازدواجية المعايير. وختمت مداخلتها بالدعوة لتعزيز الجهود المشتركة لمعالجة أسباب الهجرة وتحقيق الأمن والاستقرار في الدول المنكوبة نتيجة التدخلات الخارجية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *