تركيا توقف أعضاء شبكة تجسس أجنبية تستهدف قطاعها الدفاعي
ألقت السلطات التركية القبض على ثلاثة مسؤولين كبار في شركات تعمل ضمن قطاع الصناعات الدفاعية التركية، وذلك بعد تحقيقات مطولة كشفت عن تورطهم في أنشطة تجسسية لصالح قوى خارجية بحسب بيان صادر عن مكتب النائب العام في إسطنبول. وأفادت مصادر إعلامية محلية بأن العملية الأمنية جرت بعد جمع أدلة قوية تؤكد تواصل المتهمين مع طرف أجنبي وتبادلهم معلومات حساسة حول مشاريع دفاعية تركية.
وبحسب نفس المصادر، فإن التحقيقات بدأت بناءً على معلومات استخباراتية عن احتمال وجود تسريب لمعلومات متعلقة بالصناعات الدفاعية في البلاد. وبعد مراقبة سرية للمتهمين وأنشطتهم، تم تحديد هوياتهم وتوثيق محاولاتهم للحصول على مستندات وتقارير تخص تطوير الأسلحة والمنظومات التقنية.
وفي التفاصيل، أشارت التحقيقات الأولية إلى أن أحد المتهمين كان يشغل منصباً قيادياً يتيح له الوصول إلى بيانات سرية تتعلق ببعض المعدات الدفاعية وخطط التطوير المحلي. فيما استغل متهم آخر شبكة علاقاته الواسعة ضمن القطاع لتسهيل تمرير المعلومات للخارج. وقد تم توقيف المشتبه بهم في عدة مواقع بإسطنبول خلال عمليات متزامنة نفذتها وحدات مكافحة التجسس.
أكدت النيابة العامة أن الأدلة التي تم جمعها تشمل اتصالات مشبوهة وتحويلات مالية مرتبطة بالخارج، إضافة إلى وثائق مصنفة تم تهريبها إلكترونياً. وتواصل السلطات التركية جهودها لتعقب بقية المتورطين المحتملين والجهات الخارجية التي تقف وراء هذه الشبكة.
تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وازدياد التنافس في مجال الصناعات الدفاعية، حيث تكثف تركيا إجراءاتها الأمنية لحماية أسرارها الصناعية والعسكرية ومنع وصولها لأطراف أجنبية. وحذرت الجهات المعنية من تكرار محاولات استهداف قطاعات استراتيجية، مؤكدة استمرار التحقيقات للكشف عن كافة ملابسات القضية وضمان محاسبة كل من يثبت تورطه في هذا النوع من الأنشطة.
