التواجد النسائي البارز في الترقيات القضائية الجديدة بتونس

شهدت الساحة القضائية التونسية تطوراً لافتاً بعد صدور أمر حكومي جديد رقم 464 لسنة 2025، مؤرخ في 24 نوفمبر من السنة نفسها، حيث تم الإعلان عن ترقية مجموعة من القضاة في الرتبة العدلية وذلك بداية من 16 سبتمبر 2025.

وقد جاء هذا القرار ليمثل نقطة تحول مهمة في المشهد القضائي، حيث لوحظ الحضور القوي للنساء ضمن المستفيدين من هذه الترقيات. ففي إطار الانتقال من الرتبة الثانية إلى الرتبة الثالثة، بلغ عدد القاضيات اللواتي نلن هذه الترقية 26 قاضية، في مقابل 10 قضاة فقط من الرجال. ويعكس هذا التفوق النسائي تقدماً واضحاً في تمكين المرأة في القطاع القضائي، ويكرّس حرص المؤسسات الرسمية في تونس على دعم المساواة بين الجنسين وإتاحة الفرص بناء على الكفاءة والاستحقاق.

وتشير هذه الخطوة إلى مدى التطور الحاصل في الوعي المجتمعي والإصلاح التشريعي والإداري في البلاد، إذ أصبح حضور المرأة في مناصب صنع القرار، وخصوصاً في الجهاز القضائي، أمراً مألوفاً ومرحباً به. ويؤكد المراقبون أن هذا المنحى يعزز صورة تونس كدولة رائدة في المنطقة في مجال حقوق المرأة، خاصة في المجالات السيادية التي تتطلب مستوى عالياً من الخبرات والمسؤولية.

ويُذكر أن صدور هذه الترقيات بالرائد الرسمي يعكس الشفافية المتبعة في عمليات الاختيار والترقية وفق ضوابط ومعايير دقيقة. وقد لاقت هذه القرارات إشادة من عدة جهات حقوقية واجتماعية ترى فيها اعترافاً جلياً بأدوار النساء في خدمة العدالة، وتحفيزاً لبقية الفئات على تطوير الذات والمثابرة المهنية.

وتبقى هذه التعيينات دليلاً على أن تونس ماضية في دعم تواجد النساء وتعزيز مشاركتهن في قيادة أبرز المؤسسات، لتواصل بذلك السير على درب الإصلاح والمساواة الفعلية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *