سعيّد يشدد على محاسبة المقصرين في معالجة النفايات ويطالب بتكثيف الجهود

شدد رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، خلال لقاء جمعه يوم الثلاثاء 25 نوفمبر 2025 مع وزير الداخلية خالد النوري، على ضرورة القضاء على التراكمات المتزايدة للنفايات في مختلف مناطق البلاد، منوهاً إلى أن هذا المشهد غير مقبول على الإطلاق وأن جميع الإمكانيات متوفرة، غير أن الخلل يكمن في التنفيذ والتعامل مع الملف بجدية.

وأوضح سعيّد أن ما تشهده المدن والقرى من تراكم للفضلات لم يعد وضعاً طبيعياً ولا يمكن التساهل معه أكثر، مؤكداً أن سوء إدارة الملف أو التهاون في أداء الواجبات سيقابل بالحزم وتطبيق القانون على كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته عن هذا التردي البيئي.

وخلال اللقاء، دعا رئيس الجمهورية وزارة الداخلية وغيرها من الهياكل المعنية إلى مضاعفة الجهود والتنسيق في جميع نقاط الجمهورية لإزالة الفضلات بسرعة، وشدّد على أن سلامة البيئة وصحة المواطنين من الأولويات الوطنية التي تتصدر اهتمامات الدولة. وأضاف أنه رغم توفر المعدات والموارد اللازمة، إلا أن العزيمة وروح المسؤولية الحقيقية هما العاملان الأهم في معالجة أزمة النفايات بشكل فعّال.

كما أشاد سعيّد بمبادرات المواطنين الذين بادروا سابقاً بتنظيم حملات تطوعية لتنظيف الأحياء والشوارع، ودعا إلى استلهام روح التضامن والمسؤولية الجماعية، مشيراً إلى أن بناء تونس جديدة يقتضي مشاركة الجميع في الحفاظ على النظام والنظافة العامة، بعيداً عن المزايدات أو الاستغلال السياسي لهذا الملف الحيوي.

وفي ختام حديثه، ذكر رئيس الدولة بأهمية تشديد الرقابة على المتقاعسين وتفعيل القوانين في حق المتهاونين، مع توفير كل الدعم اللازم للبلديات والجهات المعنية حتى تتمكن من أداء دورها على أكمل وجه، محذراً من التراخي أو قبول الأعذار في ملف يلامس الحياة اليومية لكل مواطن تونسي.

وتُعد هذه الدعوة تأكيداً لإصرار الرئاسة على التصدي لظاهرة تراكم الفضلات، واستعادة الوجه الحضاري للتجمعات السكنية، وضمان بيئة سليمة وصحة أفضل للجميع.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *