إيداع خمسة أشخاص السجن بعد الكشف عن شبكة احتيال إلكتروني في مؤسسة مالية عمومية

قرّر قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بتونس إصدار بطاقات إيداع بالسجن ضد خمسة متهمين، بينهم موظفون وقيادات بمؤسسة مالية حكومية معروفة، وذلك في إطار التحقيقات المتواصلة حول شبكة احتيال إلكتروني واسعة النطاق.

ووفقًا لمصادر مطّلعة، فإن النيابة العمومية أذنت بانطلاق الأبحاث الأمنية منذ أشهر بعد تلقيها شكاوى عديدة من أشخاص تضرّروا من عمليات تحيّل ممنهجة. وتبين من التحقيقات أن الشبكة كانت تستهدف مواطنين عبر وسائل تقنية متطورة، ما مكّنها من جمع مبلغ يفوق ثلاثة ملايين دينار تونسي على امتداد السنتين المنقضيتين.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن أفراد الشبكة كانوا يوظفون وظائفهم بالمؤسسة المالية، مستغلّين الثغرات في المنظومات الإلكترونية للحصول على معطيات حساسة تُمكّنهم من سحب أموال دون وجه حق من حسابات ضحاياهم. كما تم حجز عدد من الحواسيب والهواتف الذكية التي يُشتبه في استخدامها ضمن أعمال التحايل.

وقد أكدت ذات المصادر أن التحقيقات التي تولّاها أعوان الفرقة الفرعية للبحث في الجرائم الاقتصادية والمالية كشفت عن وجود أطراف أخرى يُشتبه في تورطها، ما يشير إلى إمكانية وجود شبكة أوسع تُدار بتخطيط محكم داخل المؤسسة.

واستكمالًا لهذه المعطيات، تستمر الإجراءات القضائية في تتبّع بقية المتورطين، وتتوقّع الجهات المختصة الإعلان عن مستجدات إضافية قريبًا. ويأتي هذا التطوّر في إطار حملة واسعة تشنّها السلطات التونسية لمكافحة الجرائم المالية والاقتصادية وحماية المؤسسات العمومية من الاستغلال والاختراق.

يُذكر أن هذه القضية أثارت موجة من التفاعل في الأوساط الإعلامية والرأي العام، خاصة مع تواتر الأخبار حول تورّط مسؤولين في قضايا مماثلة في المدة الأخيرة. ويرى مراقبون أن كشف هذه العملية سيعزز جهود الإصلاح المالي ويدعم ضرورة تطوير أساليب الرقابة وحماية بيانات الحرفاء في المؤسسات الوطنية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *