اعتقال مسؤولين أتراك بتهمة التجسس لصالح الإمارات في مجال الصناعات الدفاعية

ذكرت مصادر إعلامية تركية اليوم الثلاثاء أن السلطات الأمنية ألقت القبض على ثلاثة من كبار المسؤولين في شركات المقاولات الدفاعية التركية بتهمة نقل معلومات حساسة تتعلق بقطاع الصناعات الدفاعية إلى جهات أجنبية يعتقد أنها إماراتية. وجاء ذلك بعد تحقيق مشترك قادته نيابة إسطنبول بالتعاون مع وحدات الأمن المختصة، حيث كشفت المعلومات الأولية أن المشتبه بهم استطاعوا الوصول إلى بيانات ومشاريع استراتيجية ضمن المؤسسات التي يعملون بها.

وأوضح بيان صادر عن مكتب النائب العام في إسطنبول أن الشبكة الموقوفة كانت تراقب عن كثب تطورات الصناعة الدفاعية التركية، مستفيدة من مناصب عناصرها داخل الشركات الكبرى لجمع وتحليل معلومات بالغة الحساسية، تتعلق بإنتاج وتطوير التقنيات الدفاعية.

وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الموقوفين كانوا يتواصلون باستمرار مع جهات خارجية، ويستخدمون برامج وتطبيقات مشفرة لتبادل البيانات، بهدف نقل المعلومات الخاصة بالجيش التركي ومشاريعه الدفاعية إلى عناصر استخباراتية مرتبطة بدولة الإمارات. وتدور الشبهات حول تلقي الموقوفين مبالغ مالية مقابل خدماتهم، وتمويل عمليات جمع المعلومات ونقلها سرًا.

ولفتت وسائل إعلام تركية إلى أن العمليات الأمنية طالت مكاتب عديدة، وتم خلالها مصادرة أجهزة إلكترونية ووثائق يُعتقد أنها تحتوي على تفاصيل عمليات التجسس. وأكدت مصادر التحقيق أن السلطات تعمل على تعقب ارتباطات المشتبه بهم داخل وخارج البلاد، وسط توقعات بتوسيع دائرة التحقيقات والكشف عن مزيد من الضالعين في هذه القضية.

وشددت الجهات الرسمية في تركيا أن البلاد ستستمر في مكافحة كافة أشكال التجسس التي تستهدف أمنها القومي وتطوراتها الدفاعية، مؤكدة أن أمن وصناعة الدفاع الوطني خط أحمر وأن كل محاولات الاستهداف ستواجه بحزم كبير من الأجهزة المختصة. ويأتي هذا التطور في ظل تزايد التنافس الإقليمي والدولي في مجالات الدفاع والتكنولوجيا الحديثة، مما يجعل القطاعات الأمنية والعسكرية في مرمى محاولات الاختراق والتجسس بشكل مستمر.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *