إطلاق سراح سنية الدهماني بشروط: تفاصيل القرار القضائي ودلالاته
أعلنت مصادر قانونية مطلعة اليوم الخميس 27 نوفمبر 2025، عن صدور قرار بالإفراج المشروط عن المحامية سنية الدهماني، وذلك بقرار رسمي من وزيرة العدل التونسية. ويمثل هذا القرار نقطة تحول هامة في قضية الدهماني، التي شغلت الأوساط الحقوقية والإعلامية في تونس خلال الفترة الماضية.
وبحسب تصريحات المحامي بلال تازني، لا يعتبر الإفراج المشروط أو ما يعرف بالسراح الشرطي حقاً مكتسباً أو إسقاطاً نهائياً للعقوبة، بل هو آلية قانونية تتيح لبعض السجناء مغادرة السجن تحت شروط محددة، وفي إطار الرقابة القضائية المستمرة لتصرفاتهم حتى انتهاء مدة العقوبة الأصلية.
وترتكز إجراءات السراح الشرطي في القانون التونسي على جملة من المعايير، منها حسن السلوك والانضباط خلال فترة السجن، إضافة إلى تقدير الجهات القضائية لإمكانية إعادة إدماج السجين في المجتمع دون أن يشكل خطراً على الأمن العام. وقد أكد المصدر ذاته أن سنية الدهماني استوفت هذه الشروط بعد مراجعة ملفها، ما سمح بإقرار الإفراج عنها.
وتشهد الساحة التونسية نقاشات واسعة حول استعمال السراح الشرطي، خاصة في القضايا ذات البعد السياسي أو التي تثير اهتمام الرأي العام. ويعتبر خبراء القانون أن تطبيق هذا الإجراء في ملف سنية الدهماني يعكس حرص السلطة القضائية على احترام الضوابط القانونية وتكريس مبدأ المساواة أمام القانون.
ويجدر بالذكر أن السراح الشرطي يخضع لمراقبة الجهات المعنية، حيث يلتزم المستفيد منه بعدم ارتكاب مخالفات أو جرائم جديدة طوال الفترة المتبقية من العقوبة الأصلية. وفي حال مخالفة الشروط المحددة، يمكن للسلطة القضائية إعادة المستفيد إلى السجن لاستكمال ما تبقى من عقوبته.
وأكدت أطراف متعددة أن قرار الإفراج عن سنية الدهماني لا يُعد تبرئة من التهم، بل تنفيذ لإجراء قانوني معمول به في إطار منظومة العدالة الإصلاحية بتونس، التي تسعى إلى تفعيل التأهيل الاجتماعي للسجناء بعد قضاء جزء من مدة السجن.
وبمجرد نشر قرار الإفراج، سادت حالة من التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيدين للقرار باعتباره خطوة إيجابية، وآخرين يرون فيه معالجة جزئية لقضايا أكبر تتعلق بالحريات والعدالة في البلاد.
