إطلاق سراح سمير بالطيب ضمن مجموعة متهمين في قضية هنشير الشعّال بصفاقس

قرّر قاضي التحقيق في القطب القضائي المالي، اليوم الخميس، إطلاق سراح تسعة موقوفين كانوا مشمولين بتحقيقات تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري في هنشير الشعّال من ولاية صفاقس. يأتي من بين المفرج عنهم وزير الفلاحة الأسبق سمير بالطيب، إلى جانب المدير العام للأراضي الدولية وبعض المسؤولين السابقين.

ترجع أحداث القضية إلى اتهامات وُجهت إلى مجموعة من المسؤولين، من بينهم بالطيب، حول تجاوزات مالية وإدارية في التصرف في أملاك الدولة والأراضي الدولية بمنطقة هنشير الشعال. وقد عرفت الملف القضائي متابعة واسعة من قبل الرأي العام نظراً لكون المتهمين شغلوا مناصب عليا في الدولة وخاصة من وزارة الفلاحة.

ووفق ما أكده شقيق الوزير الأسبق، فقد شمل قرار القاضي الإفراج بضمان مالي، مما يعني استمرار سير التحقيقات إلى حين البت النهائي في الملف. وقد اشترط الإفراج كفالة مالية لضمان مثول المفرج عنهم أمام القضاء متى طُلب ذلك.

ويرى متابعون للشأن القضائي أن قرار الإفراج المؤقت يعكس وجود معطيات جديدة أو تخفيف في حدة الشبهات، لكنه لا يعني نهاية مسار القضية. إذ تستمر التحقيقات والاستنطاقات، فيما ينتظر أن يتم النظر لاحقاً في حيثيات الاتهامات والأدلة المقدمة من هيئة الدفاع والنيابة العمومية.

يجدر الإشارة إلى أن ملف الفساد المتعلق بأراضي هنشير الشعال يُعد من أكبر القضايا المثارة في قطاع التصرف في أملاك الدولة، حيث كان موضوع مساءلة لمجموعة من كبار الإطارات والمسؤولين. وتؤكد مصادر مقربة من عائلات المفرج عنهم أن الأخيرين يثقون في العدالة لتبرئة ساحتهم من التهم المنسوبة إليهم، في حين تصر جمعيات مكافحة الفساد على مواصلة متابعة الموضوع حتى النهاية.

تبقى قضية هنشير الشعال مفتوحة على احتمالات عديدة مع تكثيف التحقيقات، وسط ترقب أوساط الرأي العام لمعرفة النتائج التي ستؤول إليها القضية في الأشهر القادمة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *