إخلاء سبيل وزير الفلاحة الأسبق سمير بالطيب في قضية فساد إداري ومالي

أصدر قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي قرارًا بالإفراج عن تسعة موقوفين في القضية المتعلقة بمزاعم فساد إداري ومالي تخص هنشير الشعّال بولاية صفاقس، من بينهم وزير الفلاحة السابق سمير بالطيب إلى جانب المدير العام للأراضي الدولية.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى تحقيقات شاملة فتحتها السلطات المعنية حول تصرفات مالية وإدارية وصفت بالمشبوهة، أسفرت عن توقيف عدد من المسؤولين السابقين والموظفين بوزارة الفلاحة، كان أبرزهم الوزير الأسبق سمير بالطيب. وشملت القضية أيضًا مسؤولين آخرين تولوا مناصب إدارية قيادية في مؤسسات الدولة، حيث وُجهت إليهم اتهامات تتعلق بالإضرار بالمال العام وسوء إدارة أصول الدولة.

وجاء قرار الإفراج بعد جلسة مطولة أمام قاضي التحقيق استعرض خلالها محامو الموقوفين دفوعهم، مؤكدين انتفاء مبررات الإيقاف وبروز معطيات جديدة تدعم موقف المتهمين وتؤكد على براءتهم من التهم الموجهة إليهم في الوقت الراهن.

وقد أشار بعض المصادر القانونية المطلعة أن قرار إخلاء السبيل يأتي في إطار احترام ضوابط المحاكمة العادلة مع مواصلة الأبحاث القضائية والكشف عن كل ملابسات القضية، على أن يمثل المفرج عنهم أمام القضاء كلما تطلب منه ذلك سير التحقيقات.

ومن المتوقع أن تواصل الجهات القضائية تحرياتها بخصوص شبهات الفساد المالي والإداري بهنشير الشعّال، فيما ستبقى هذه القضية محل اهتمام الرأي العام نظراً لارتباطها بأسماء وازنة في المشهد السياسي والإداري بتونس وارتباطها بمسألة التصرف في أملاك الدولة ومكافحة الفساد.

يُذكر أن سمير بالطيب شغل منصب وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بين عامي 2016 و2020 وسبق له أن تقلد عديد المناصب في القطاع العام، ويُنظر إلى هذه القضية بوصفها واحدة من أبرز ملفات مكافحة الفساد التي شغلت الساحة الوطنية خلال الفترة الأخيرة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *