توضيحات حول الإفراج المشروط عن المحامية سنية الدهماني وقرار وزيرة العدل
كشفت مصادر مطلعة لموقعنا عن تفاصيل قرار الإفراج المشروط عن المحامية سنية الدهماني، الذي تم تنفيذه اليوم الخميس 27 نوفمبر 2025، من السجن المدني بمنوبة. وأكدت المصادر أن وزيرة العدل، ليلى جفال، لعبت دورًا حاسمًا في إصدار هذا القرار، حيث اعتمدت فيه على تقرير استشاري صادر عن لجنة السراح الشرطي التابعة للوزارة.
وأوضحت المصادر أن قرار منح السراح الشرطي لم يكن ردًا على أي طلب مقدم من قبل الدهماني أو من قبل هيئة المحامين بل جاء بناءً على التوصيات الفنية والإدارية للجنة المختصة، التي تقيّم ملفات المساجين استنادًا إلى معايير قانونية محددة تتعلق بالسلوك داخل السجن وظروف القضية وغيرها من المعايير ذات الصلة.
وكانت سنية الدهماني قد خضعت لفترة إيقاف في السجن المدني بمنوبة، قبل أن تتلقى وزارة العدل ملفها من أجل النظر في إمكانية تطبيق نظام السراح الشرطي. وخلال الفترة الماضية، تولت لجنة السراح الشرطي بالوزارة دراسة ملف الدهماني وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، حيث أوصت في تقاريرها بإمكانية الإفراج عنها شريطة الالتزام بجميع الضوابط القانونية التي يفرضها السراح الشرطي.
وأشار المصدر ذاته إلى أن قرار الوزيرة لم يستند إلى ضغوط أو مطالبات مهنية، إنما جاء تجسيدًا لاحترام سياقات العمل المؤسسي، وتقديرًا للملفات التي تستوفي كامل الشروط الموضوعية اللازمة. ولفت أيضًا إلى أن مثل هذه القرارات تكرّس مبدأ المساواة أمام القانون وتؤكد على مصداقية الإجراءات المتبعة في وزارة العدل.
يجدر التذكير أن الإفراج الشرطي يعد إجراء قانونيًا يمنح لبعض المسجونين فرصة مغادرة السجن قبل إكمال العقوبة كاملة، شريطة الالتزام بشروط وضوابط محددة يضعها القضاء. ويخضع المستفيد من هذا الإجراء للرقابة ويعرض نفسه للعقوبات في حال خرق شروط السراح.
وتبقى هذه التطورات مؤشراً على التزام الجهات الرسمية باتباع المسار القانوني في معالجة قضايا مماثلة، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية أو مهنية خارج الإطار القانوني المؤسسي.
