الإفراج عن سمير بالطيب وتسعة مسؤولين آخرين في قضية هنشير الشعال بصفاقس
أصدر اليوم قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي قرارًا بالإفراج عن تسعة من الموقوفين في القضية المرتبطة بشبهات الفساد المالي والإداري بهنشير الشعّال في ولاية صفاقس، ومن بينهم وزير الفلاحة الأسبق سمير بالطيب والمدير العام للأراضي الدولية.
القضية التي شغلت الرأي العام لفترة ليست بالقصيرة، تعود إلى شبهات تتعلق بإدارة وتصرّف الأراضي الدولية في المنطقة المذكورة، حيث تم التحقيق في عدة شكاوى تشير إلى تجاوزات مالية وإدارية يمكن أن تكون قد حدثت في السنوات الأخيرة. وقد تم إيقاف عدد من المسؤولين في إطار التحقيقات الموسعة التي أشرف عليها القطب القضائي المالي المختص بمثل هذه الملفات المعقدة.
سمير بالطيب، الذي سبق له أن تقلد منصب وزير الفلاحة، خضع للاستجواب ضمن التحقيقات التي شملت عددًا من الإطارات والمسؤولين الإداريين، حيث سمحت المعطيات الجديدة التي ظهرت خلال سير التحقيق للقاضي باتخاذ قرار الإفراج عنهم جميعًا في انتظار استكمال بقية الإجراءات القضائية المرتبطة بالقضية.
ويذكر أن هذه التطورات تأتي في ظل دعوات متزايدة لتعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة الشأن العام، خاصة بقطاع الفلاحة والأراضي الدولية، فيما يتواصل العمل على كشف ملابسات الملفات المتعلقة بالفساد عبر مؤسسات القضاء والرقابة المختصة.
وتجدر الإشارة إلى أن إطلاق سراح المعنيين لا يعني انتهاء مسار التحقيق بشكل نهائي، وإنما يُعد جزءًا من تطور مسار القضية الذي قد يشهد مستجدات أخرى تبعًا لنتائج الاستماع إلى الشهود وتحليل الوثائق والمستندات ذات الصلة، بما يضمن أن يكون المسار القانوني عادلًا وشفافًا. ويتوقع أن تواصل السلطات القضائية متابعة القضية عن كثب إلى حين إصدار القرار النهائي بشأن جميع الأطراف المعنية.
