المحكمة تستعد لإصدار الحكم في ملف التآمر على أمن الدولة بعد جلسة مطوّلة
شهد مقر محكمة الاستئناف بتونس، اليوم الخميس، تطوراً هاماً في قضية التآمر على أمن الدولة، وذلك بعد جلسة استمرت أكثر من سبع ساعات أمام الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب. جاءت هذه الجلسة في إطار النظر في استئناف الحكم الصادر بحق عدد من المتهمين في هذه القضية التي حظيت بمتابعة إعلامية وقانونية واسعة.
وقد استمع القضاة خلال الجلسة إلى أقوال عدد من المتهمين، من بينهم حطاب بن سلامة وعلي الحليوي، وهما من أبرز الموقوفين على ذمة القضية، بالإضافة إلى استنطاق بعض المفرج عنهم مؤقتاً. وقد دافعت هيئة الدفاع عن المتهمين على براءتهم، مطالبة بإسقاط التهم المنسوبة إليهم، فيما أصرت النيابة العمومية على تمسكها بطلب الإدانة بالنظر إلى خطورة الوقائع المنسوبة إليهم وتأثيرها على أمن البلاد واستقرارها.
وأثارت جلسة اليوم جدلاً واسعاً بين عائلات المتهمين والحاضرين في المحكمة، حيث أعرب بعضهم عن أمله في أن يكون الحكم منصفاً ويستند إلى الأدلة والمعطيات الحقيقية. وتجدر الإشارة إلى أن عددًا من المتهمين في القضية يعترضون على سير التحقيقات، مشيرين إلى ما وصفوه بعدم توفر شروط المحاكمة العادلة.
في ختام الجلسة، قررت هيئة المحكمة حجز ملف القضية للتصريح بالحكم في موعد لاحق، ما فتح باب الترقب حول مصير المتهمين في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المشهد القضائي التونسي خلال السنوات الأخيرة. ومن المنتظر أن يحظى موعد النطق بالحكم باهتمام كبير من قبل الرأي العام المحلي والمتابعين للشأن السياسي والقضائي في تونس.
