القضاء التونسي يفرج عن سمير الطيب وآخرين في ملف هنشير الشعال
أصدر قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي قراراً بالإفراج عن تسعة أشخاص موقوفين على خلفية التحقيقات الجارية في ملف شبهات الفساد المالي والإداري بهنشير الشعّال بولاية صفاقس، من بينهم وزير الفلاحة التونسي الأسبق سمير الطيب والمدير العام للأراضي الدولية.
وتعود تفاصيل القضية إلى فتح تحقيقات واسعة حول تصرفات مالية وإدارية مرتبطة بأراضي “هنشير الشعال” العمومية بصفاقس. ووجهت للموقوفين على ذمة هذه القضية تهم تتعلق بسوء التصرف وتجاوزات إدارية ومالية، ما دفع السلطات القضائية إلى إيقافهم مؤقتاً للتحقيق معهم واستيضاح الملابسات.
وقد أكد شقيق الوزير الأسبق، الطيب العقيلي، أن المحكمة قررت اليوم الخميس الإفراج عن سمير الطيب وبقية المتهمين بكفالة مالية، مؤكدًا أن قرار الإفراج جاء بعد تقييم لوضعية الملف واستجابة للضمانات القانونية المقدمة من قبل الدفاع.
وأشار عدد من المتابعين للملف إلى أن القضاء سيواصل تحرياته على الرغم من خروج الموقوفين من السجن، مع إمكانية استدعائهم مجدداً للمثول أمام القضاء إذا تطلب الأمر ذلك في مرحلة لاحقة من التحقيق.
ويذكر أن سمير الطيب تولى وزارة الفلاحة في فترة سابقة وعرف بعمله في القطاع الزراعي، فيما تأتي هذه القضية ضمن سلسلة من القضايا التي تم فتحها في إطار مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في إدارة الممتلكات العمومية.
ولا تزال قضية هنشير الشعّال تثير اهتمام الرأي العام في تونس وسط توقعات بظهور معطيات جديدة مع تقدم التحقيق وجمع المزيد من الأدلة حول شبكة العلاقات والمتورطين المحتملين في ملف الأراضي العمومية. ويؤكد مراقبون أن مخرجات هذا التحقيق سيكون لها آثار على تعاطي الحكومة المقبلة مع قضايا الشفافية والحوكمة في المجالات الزراعية والعقارية، وتنتظر الأوساط التونسية ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تطورات في هذه القضية الهامة.
