قيس سعيّد ينتقد نقاشات البرلمان الأوروبي حول تونس ويعتبرها مساسًا بالسيادة الوطنية

في تصريح رسمي خلال لقاء جمعه بوزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد رفضه القاطع لأي تدخل من البرلمان الأوروبي في الشؤون الداخلية لتونس. وأوضح الرئيس سعيّد أن الدولة التونسية تتابع عن كثب ما يدور في أروقة المؤسسات الأوروبية، وفي مقدمتها البرلمان الأوروبي، معتبرًا أن تناول البرلمان الأوروبي للأوضاع التونسية في اجتماعاته يمثل تدخلاً واضحًا وغير مقبول في الشأن الوطني.

وأبرز رئيس الجمهورية أن تونس دولة ذات سيادة ترفض الخضوع لأي ضغوط أو إملاءات خارجية، مشددًا على أن التونسيين وحدهم قادرون على إدارة شؤونهم واتخاذ القرارات الملائمة لمصلحتهم بعيدًا عن أي تدخل أجنبي. كما أشار إلى أن النقاشات التي تجري في الاتحاد الأوروبي بشأن تونس ليست سوى تجاوز لحدود الاحترام المتبادل بين الدول.

وأكد قيس سعيّد أن لتونس تجربة رائدة في مجالات الحقوق والحريات، وأنها قادرة على الدفاع عن مكتسباتها بشكل مستقل، قائلاً إن التاريخ يشهد على نضالات التونسيين من أجل بناء دولة تحترم الحقوق والحريات وتنأى بنفسها عن التدخلات الخارجية.

وأضاف الرئيس أن بلاده منفتحة على التعاون والشراكة مع كل الدول والمؤسسات، لكن على أساس الاحترام المتبادل وعدم المساس باستقلالية القرار التونسي. وأكّد في هذا السياق أن الأولوية في المرحلة الراهنة هي الحفاظ على استقرار البلاد ومواصلة الإصلاحات بما يستجيب لتطلعات الشعب التونسي.

ويأتي هذا التصريح في وقت تتصاعد فيه النقاشات داخل البرلمان الأوروبي بشأن الأوضاع السياسية والاجتماعية في تونس، ما دفع العديد من المسؤولين التونسيين إلى التشديد على ضرورة احترام السيادة الوطنية وإبعاد الشأن التونسي عن التجاذبات الدولية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *