إيرباص تعلن مراجعة عاجلة لأنظمة طائرات A320 بعد حادثة تقنية في أمريكا
في تطور مفاجئ بعالم الطيران، كشفت شركة إيرباص الأوروبية عن البدء في تحديث مهم لبرمجية التحكم الإلكتروني (ELAC) المستخدمة في طائراتها من طراز A320. وتأتي هذه الخطوة من الشركة المصنعة للطائرات بعد وقوع حادث تقني لطائرة تابعة لشركة JetBlue الأمريكية داخل الولايات المتحدة، حيث تبين أن التعرض الشديد للإشعاع الشمسي يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات في بيانات نظام التحكم للطائرة.
وأوضحت إيرباص أن الحادث لم ينجم عنه أية إصابات، غير أن التحقيقات كشفت عن خلل محتمل في برمجية التحكم بالطيران، ما دفع الشركة لإصدار توصية بتحديث البرمجية لتفادي أية مشاكل مستقبلية محتملة والحفاظ على أعلى معايير السلامة الجوية.
ويشمل هذا الإجراء، بحسب المصادر الرسمية للشركة، ما يقارب ستة آلاف طائرة من طراز A320 تشغلها شركات طيران حول العالم. وأكدت إيرباص أن جميع الطائرات المعنية ستخضع لعملية تحديث عاجلة تستهدف ضمان سلامة العمليات الجوية وإزالة أية مخاطر قد تنتج عن تأثيرات العوامل البيئية، مثل الإشعاع الشمسي القوي.
وبالنسبة لأسطول الطائرات في تونس، خاصة تلك التابعة للخطوط التونسية والشركات المحلية الأخرى التي تشغل هذا النوع من الطائرات، من المنتظر أن يشملها هذا التحديث التقني. وطمأنت السلطات الجوية التونسية والمسؤولون في شركات الطيران المحلية المسافرين بأن العملية تندرج ضمن إطار احترازي، ولا يوجد أي تهديد مباشر على رحلات الطيران.
يؤكد خبراء الطيران أن عملية التحديث البرمجي عادة ما تتم بسرعة ودون الحاجة إلى توقف العمليات بشكل كامل، إذ تبرمج الأنظمة الإلكترونية من قبل مهندسي الصيانة المختصين، ويتم التحقق من سلامة البرمجيات قبل إعادة الطائرات إلى الخدمة الفعلية.
وتشكل هذه الخطوة مثالاً جديداً على مدى الاهتمام الذي توليه شركات تصنيع الطائرات للأمان والسلامة، واستعدادها لاتخاذ تدابير عاجلة عند توفر معطيات جديدة تستدعي التدخل الفني. ويأتي التحديث في وقتٍ لا تزال فيه شركات الطيران العالمية تسعى لاستعادة الثقة الكاملة للمسافرين بعد سنوات من التحديات التي فرضتها الجائحة العالمية وعدة حوادث تقنية أخرى.
وبهذا القرار، تبرز إيرباص التزامها المستمر بإدخال التحسينات على منتجاتها وتطبيق أحدث الحلول التقنية لضمان أعلى معايير الأمان في الطيران المدني على مستوى العالم.
