تواصل هطول الأمطار الغزيرة خلال اليوم الأخير في مناطق الشمال الغربي التونسي

شهدت مناطق الشمال الغربي لتونس خلال الأربع وعشرين ساعة الأخيرة موجة هامة من التساقطات المطرية، تميزت بتفاوت كمياتها بين مختلف المناطق. وبحسب بيانات أصدرها المعهد الوطني للرصد الجوي، تصدرت منطقة بني مطير القائمة بأعلى نسبة تساقطات، حيث وصلت كمية الأمطار فيها إلى 52 مليمترًا، في حين سجلت مدينة عين دراهم 40 مليمترًا خلال نفس الفترة.

كما أشارت معطيات الرصد الجوي إلى أن السدود الواقعة في الشمال تلقت بدورها كميات متفاوتة من مياه الأمطار. فقد تم رصد 17 مليمترًا بسد بربرة، و14 مليمترًا في سد بوهرتمة، فيما تلقى سد كساب 10 مليمترات. أما سد سيدي سالم، أكبر سدود المنطقة، فقط استقبل 3 مليمترات، ما يعكس طبيعة التوزيع غير المنتظم للأمطار في المناطق والسدود.

وتأتي هذه التساقطات في ظل توقعات خبراء المناخ بزيادة معدلات الأمطار خلال الفترة القادمة، ما يدعو إلى متابعة تطورات الوضع المناخي خاصة على مستوى المناطق الجبلية والمرتفعة التي تبقى أكثر عرضة لتجميع المياه وانزلاقات التربة. ويشار إلى أن هذه الأمطار تمثل فرصة هامة لدعم المخزون المائي للسدود وتحسين مستوى المياه الجوفية، في ظل ما تعيشه البلاد من مشكلات جفاف خلال السنوات الأخيرة.

وفي هذا السياق، أكد المعهد أهمية اتباع التعليمات الوقائية لتفادي المخاطر التي يمكن أن تطرأ بسبب كثافة الأمطار، وطالب المزارعين والمواطنين في المناطق المتضررة باتخاذ الاحتياطات اللازمة للحد من الأضرار المحتملة.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات تواصل مراقبة تطورات الأوضاع الميدانية، لضمان تدخل فعال وسريع في حال رصد أي طوارئ مرتبطة بالتقلبات المناخية، وضمان استغلال هذه الموارد المائية بالشكل الأمثل خلال الموسم الزراعي الجديد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *