تأجيل قضية “الغرفة السوداء” بوزارة الداخلية: المحكمة تستجيب لطلبات الدفاع وترفض الإفراج
قررت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس العاصمة، اليوم الجمعة الموافق 28 نوفمبر 2025، تأجيل النظر في ملف ما يُعرف إعلامياً بـ “قضية الغرفة السوداء” في وزارة الداخلية. وحدد القضاء تاريخ 16 جانفي 2026 موعداً جديداً للنظر في القضية، وذلك بحسب تصريح مصدر قضائي نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء.
وأوضح المصدر أن قرار التأجيل جاء بعد أن تقدّم فريق الدفاع بجملة من الطلبات، أبرزها تمكينهم من المزيد من الوقت للاطلاع على ملف القضية وتحضير وسائل الدفاع اللازمة. وأفاد بأن المحكمة قبلت هذا الطلب، في حين رفضت جميع المطالب المتعلقة بإطلاق سراح المتهمين الموقوفين على ذمة القضية.
وتجدر الإشارة إلى أن القضية المعروفة باسم “الغرفة السوداء” تعود إلى ملف أثار موجة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية والقضائية والإعلامية خلال السنوات الأخيرة، حيث يُتهم فيها عدد من الإطارات الأمنية والرسمية السابقة بالتورط في تجاوزات خطيرة وملفات تتعلق بحيازة وثائق حساسة في مقر وزارة الداخلية دون وجه حق.
وشهدت الجلسة الأخيرة حضور عدد من المحامين وممثلي وسائل الإعلام، إلى جانب عائلات المتهمين وبعض الناشطين بالمجتمع المدني الذين عبّروا عن اهتمامهم بتطورات القضية لما لها من انعكاسات على سير العدالة وشفافية العمل داخل المؤسسات الأمنية.
وقد أكدت الجهات القضائية أن الجلسة المقبلة ستكون فرصة لفريق الدفاع لتقديم دفوعاتهم، في حين سيتم النظر في مختلف الطلبات الجديدة الممكن تقديمها، وسط تشديد النيابة العامة على ضرورة احترام المسار القضائي وضمان حقوق جميع الأطراف طبقاً للقانون التونسي.
وتبقى الأنظار متجهة نحو الدائرة الجنائية في انتظار ما ستؤول إليه المرافعات المقبلة، خاصة في ظل الزخم الإعلامي والاهتمام الشعبي الكبيرين اللذين يرافقان مجالس النظر في واحدة من أكثر القضايا إثارة في المشهد الوطني التونسي خلال السنوات الأخيرة.
