توقيف شيماء بن عيسى وتنفيذ الحكم في قضية التآمر على أمن الدولة

أكدت المحامية دليلة مصدق في منشور إعلامي حديث أنه تم إلقاء القبض على الناشطة السياسية شيماء بن عيسى. ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ الحكم القضائي الصادر ضد بن عيسى، حيث أصدرت المحكمة حكماً بسجنها لمدة عشرين عاماً مع فرض غرامة مالية قدرها خمسون ألف دينار تونسي، بالإضافة إلى مصادرة أموالها الموجودة في المؤسسات المالية المحلية. يُذكر أن الحكم الابتدائي ضد بن عيسى كان يقضي بسجنها ثمانية عشر عاماً في إطار ما يُعرف إعلامياً بقضية “التآمر على أمن الدولة”.

وتعود تفاصيل القضية إلى تورط شيماء بن عيسى في تهم تتعلق بالمساس بأمن الدولة الداخلي، حيث وُجهت لها ولعدد من المتهمين الآخرين عدة اتهامات تتعلق بتنظيم أنشطة مخالفة للقانون تهدف إلى زعزعة استقرار الدولة. وقد أثارت هذه القضية جدلاً واسعاً داخل الأوساط الحقوقية والسياسية، إذ اعتبر البعض أن القضية تندرج ضمن إطار التضييق على حرية التعبير ونشاط المجتمع المدني، بينما رأى آخرون أنها خطوة ضرورية لمحاربة المساس بأمن واستقرار البلاد.

وقد شهدت جلسات المحاكمة حضوراً إعلامياً كبيراً ومتابعة حثيثة من قبل الرأي العام، خاصة في ظل الحملة التي شنها عدد من النشطاء والهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان للمطالبة بمراجعة الحكم وإتاحة مزيد من الشفافية بخصوص المعطيات المتعلقة بالقضية. وفي هذا السياق، أكد محامو الدفاع عن شيماء بن عيسى تمسكهم بالطعون القانونية وتقديم مطالب استئناف للحكم الصادر.

وعلى ضوء تنفيذ قرار التوقيف، دعت عدة منظمات حقوقية إلى احترام مبادئ المحاكمة العادلة وضمان حقوق المتهمين. كما شددت على أهمية استقلالية القضاء وضمان الحريات الفردية في إطار احترام القوانين السارية.

تجدر الإشارة إلى أن قضية “التآمر على أمن الدولة” تعد من بين أخطر القضايا التي شهدتها تونس في الفترة الأخيرة، ويُتوقع أن تظل محل متابعة ومراقبة من قبل مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية، في انتظار تطورات جديدة خلال الأشهر المقبلة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *