وزيرة المالية: تنفيذ مشروع استيراد سيارة لكل مواطن يحمل تحديات كبيرة

أكدت وزيرة المالية، مشكاة سلامة الخالدي، في تصريح حديث أن اقتراح السماح لكل مواطن باستيراد سيارة يواجه تحديات اقتصادية وإدارية كبيرة، ما يجعل تطبيقه في الظروف الراهنة شديد الصعوبة. وأوضحت الخالدي أن تنفيذ هذا المقترح سيتطلب من الدولة ضخ كميات ضخمة من العملة الأجنبية، وهو ما قد يشكل ضغطًا كبيرًا على احتياطي النقد الأجنبي وميزانية الدولة.

وأشارت الوزيرة إلى أن النص المقترح لا يتضمن آليات واضحة أو إجراءات عملية لكيفية تطبيق هذا القرار، ما يجعله غير قابل للتنفيذ حاليًا. وأضافت الخالدي: “كأي مواطنة، أرغب في منح هذا الحق للجميع، لكن من موقعي كوزيرة مالية لا يسعني تجاهل الانعكاسات السلبية المحتملة لهذا الإجراء على الاقتصاد الوطني واستقرار السوق المالية”.

وتابعت مشكاة الخالدي حديثها بأن توفير سيارات لكل المواطنين من خلال الاستيراد سيؤدي حتماً إلى ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية، إلى جانب التأثير على شُح الموارد المالية للدولة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى الحفاظ على التوازن المالي والحد من العجز في الميزانية.

ولفتت الوزيرة إلى أن الحكومة تضع من بين أولوياتها تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، لكنها في الوقت نفسه ملتزمة بوجوب مراعاة قدرة الدولة المالية والتزاماتها الدولية للحفاظ على الاقتصاد الوطني. وشددت على ضرورة تقديم مقترحات واقعية وقابلة للتطبيق للارتقاء بقطاع النقل، عوضاً عن إطلاق قرارات قد يصعب تنفيذها على أرض الواقع بسبب تعقيدات التمويل والموارد.

يذكر أن مسألة تمكين المواطنين من استيراد السيارات بشكل فردي أثارت نقاشاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والسياسية، ويرى البعض أنها خطوة محفوفة بالمخاطر على المدى الطويل إذا لم تُدرس جيداً، فيما يدعو آخرون إلى البحث عن حلول بديلة تعالج أزمة النقل والتأخر في تجديد أسطول السيارات دون تحميل الدولة أعباء مالية إضافية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *