إيقاف شيماء عيسى خلال تظاهرة احتجاجية في تونس وتنفيذ حكم بالسجن بحقها
ألقت السلطات التونسية القبض على الناشطة السياسية البارزة شيماء عيسى ظهر اليوم السبت، أثناء مشاركتها في تظاهرة بالعاصمة تونس احتجاجًا على الإجراءات الحكومية الأخيرة، وذلك بهدف تنفيذ حكم بالسجن بحقها صدر عن القضاء التونسي. ويأتي هذا التطور بعد أن قضت محكمة الاستئناف يوم الجمعة الماضي بأحكام صارمة بالسجن ضد عدد من المعارضين والناشطين من ضمنهم عيسى، إذ أصدرت المحكمة حكما نهائيًا بسجنها لمدة عشرين عامًا بتهم تتعلق بالتآمر على أمن الدولة ومحاولة الإطاحة بالرئيس.
وكانت شيماء عيسى قد صرّحت لحظات قليلة قبل اعتقالها أمام مجموعة من المتظاهرين أن “الشعب التونسي سيبقى متمسكًا بطلب الحرية والعدالة مهما كان الثمن”، معبّرة عن رفضها لما وصفته بمحاكمات سياسية للمعارضة ومحاولات تكميم الأصوات. وأضافت أن “الأزمات لن تُحلّ إلا بالحوار الوطني وبإعادة الاعتبار لقيم الديمقراطية والتعددية السياسية”، مشيرة إلى ضرورة احترام الحقوق والمكتسبات التي حققها التونسيون بعد سنوات من الكفاح.
وأثارت هذه الاعتقالات المتزايدة بحق المعارضين، ومن ضمنها محامون ورجال أعمال، جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والحقوقية داخل تونس وخارجها. فقد اعتبر مراقبون حقوقيون أن هذه الأحكام تمثل تراجعًا خطيرًا عن مسار الانتقال الديمقراطي، وسط مخاوف متزايدة من تصاعد القيود على الحريات العامة وقمع الأصوات المعارضة.
من جهة أخرى، أكدت الحكومة من ناحيتها أن الحملات القضائية الجارية تأتي في إطار حماية الأمن القومي والاستقرار، وأن كل الإجراءات المتخذة تستند إلى القوانين الوطنية.
يذكر أن قضيّة شيماء عيسى وعدد من زملائها من المعارضة تظل محط أنظار المتابعين في تونس، حيث يتابع الشارع عن كثب تطورات الوضع السياسي في البلاد، ويزداد الجدل بين من يرى في ذلك ضرورة للأمن، ومن يصفها بمحاولات لتصفية الخصوم السياسيين.
