ترتيب الدول العربية حسب نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في 2025: أين يقع المواطن التونسي؟
أصدر صندوق النقد الدولي مؤخراً تقريراً اقتصادياً حديثاً يوضح توقعات نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في عدة دول عربية لعام 2025، مسلطاً الضوء على الفوارق الكبيرة بين هذه الدول في الأداء الاقتصادي والوضع المعيشي للأفراد.
أظهر التقرير أن دولة قطر ستواصل تصدرها ترتيب الدول العربية من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، إذ من المتوقع أن يبلغ هذا المؤشر حوالي 71.4 ألف دولار للفرد الواحد. وتأتي دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية بنصيب فردي يصل إلى 51.3 ألف دولار، تليها المملكة العربية السعودية مع نصيب 35.2 ألف دولار للفرد.
أما على صعيد بقية دول الخليج، يتوقع أن تسجل الكويت نصيب فرد يبلغ 30.8 ألف دولار، فيما تحل البحرين عند 29.3 ألف دولار للفرد، وسلطنة عمان بحوالي 19.1 ألف دولار.
في المقابل، يعد نصيب الفرد في بقية الدول العربية أقل بكثير من نظيراتها الخليجية. ويتوزع نصيب الفرد في دول شمال إفريقيا ودول المشرق بنسب متفاونة، حيث يبرز التفاوت في معدلات التنمية ومستوى الدخل.
وفيما يتعلق بتونس، يكشف التقرير أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي سيظل محدوداً مقارنة بدول الخليج، مما يعكس التحديات الاقتصادية التي تعيشها البلاد من حيث النمو وفرص العمل ومستوى المعيشة. أما بلدان المغرب العربي الأخرى مثل الجزائر والمغرب، فلا تختلف كثيراً في توقعات نصيب الفرد، مع بقاء أرقامهم أقل من المعدلات المسجلة في الدول الغنية بالنفط.
وتعزى هذه الفجوة بين الدول إلى اختلاف البنى الاقتصادية والاعتماد على مصادر الدخل مثل النفط والغاز بالنسبة لعدد من الدول، في مقابل اقتصادات أخرى تعتمد على قطاعات أقل إنتاجية أو تواجه ضغوطاً اقتصادية وهيكلية.
تلقي هذه الأرقام الضوء على أهمية تعزيز النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل في الدول ذات الناتج المحلي المنخفض، بما في ذلك تونس، لمواكبة التطورات وتحسين مستوى معيشة المواطنين. ويشدد خبراء الاقتصاد على ضرورة انتهاج إصلاحات هيكلية مستدامة لتعزيز الإنتاجية وجذب الاستثمارات وتحقيق الاستقرار المالي، حتى تتمكن هذه الدول من تقليص الفجوة مع نظرائها في المنطقة وتحقيق التنمية المنشودة.
من خلال هذه البيانات، يُبرز تقرير صندوق النقد الدولي ضرورة العمل المشترك على مستوى الحكومات والقطاع الخاص للنهوض بالاقتصاد وتحقيق العدالة في توزيع الثروة بين مواطني الدول العربية.
