صعوبات تطبيق الامتياز الجبائي على شراء السيارات في تونس وفق مشروع قانون المالية 2026
أكد الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 في تونس يتضمن مقترحًا يمنح امتيازًا جبائيًا للعائلات التونسية بهدف اقتناء سيارة جديدة أو مستعملة. إلا أن الشكندالي استبعد قدرة هذا الإجراء على تحقيق مردوديته، معتبرًا أن تفاصيل الفصل الذي يتناول هذا الامتياز تفرض شروطًا مشددة وصعبة التنفيذ.
وأشار الشكندالي إلى أن هذا الامتياز الجبائي محصور بفئات محددة من السيارات والشروط التقنية، ما من شأنه أن يقيّد عدد العائلات المستفيدة ويقلّص فرص الاستفادة الفعلية. من ضمن الشروط التي تم الإعلان عنها ضرورة أن تكون السيارة ذات مواصفات محددة لا تتجاوز سعة أسطوانتها وسعرها قيمة معينة، مع اشتراط ترخيص مسبق وعدم وجود سيارة مسجلة باسم رب الأسرة في السنوات الأخيرة.
وأوضح الخبير أن معظم العائلات التونسية قد يجدون صعوبة في تلبية هذه المعايير، مضيفًا أن هذه المتطلبات قد أُدرجت بشكل يجعل عملية الانتفاع شبه مستحيلة بالنسبة لشريحة واسعة من المواطنين. وأكد أن الشروط الموضوعة قد تدفع بالكثيرين للعزوف عن التقديم للاستفادة من الامتياز، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وارتفاع أسعار السيارات الجديدة والمستعملة على حد سواء.
ورأى الشكندالي أن التحديات الاقتصادية للطبقة المتوسطة والضعيفة في تونس تفرض على المشرّع التفكير في آليات دعم أكثر مرونة وسهولة لتسهيل حصول العائلات على سيارات تناسب احتياجاتهم دون تعقيدات إدارية وجبائية كبيرة. ودعا إلى إعادة النظر في شروط الاستفادة من الامتياز الجبائي وربطه بقدرة المواطن الحقيقية مع مراعاة أوضاع السوق وأسعار العربات.
في المقابل، يبقى هذا المقترح موضوع نقاش حكومي وبرلماني، وقد تشهد الصيغة النهائية للفصل تعديلات لتوسيع قاعدة المنتفعين أو تيسير الشروط، بحسب المتابعين للشأن الاقتصادي. ويبقى الأمل لدى العديد من التونسيين في إجراءات جبائية تكون أكثر واقعية وترتقي إلى مستوى تطلعات العائلات الباحثة عن حلول عملية واقتصادية في امتلاك سيارة.
