اعتقال المعارِضة التونسية شيماء عيسى أثناء مظاهرة بالعاصمة وتنفيذ حكم بالسجن 20 عامًا
ألقت السلطات التونسية، مساء السبت 29 نوفمبر 2025، القبض على المعارِضة البارزة شيماء عيسى أثناء مشاركتها في وقفة احتجاجية وسط العاصمة تونس، وذلك تنفيذًا لحكم نهائي بالسجن لمدة 20 عامًا صدر بحقها في ما يُعرف بقضية “التآمر 1” التي طالت عددًا من قادة المعارضة ورجال الأعمال والمحامين.
وذكر محامو شيماء عيسى أن عناصر الشرطة أوقفوها خلال تواجدها مع متظاهرين يطالبون بالحريات، ويوجهون انتقادات متصاعدة لسياسات الرئيس قيس سعيّد. ويأتي تنفيذ الحكم بعد يوم واحد فقط من صدور أحكام قاسية من محكمة الاستئناف شملت شركاء سياسيين آخرين من المعارضة، حيث تراوحت العقوبات بين 5 و45 عامًا في قضايا مشابهة، يُتهم فيها المعارضون بالتآمر للإطاحة بالنظام الحاكم الحالي.
وقد أثارت الحادثة موجة من الغضب في الأوساط الحقوقية والسياسية، حيث اعتبرت منظمات حقوقية وناشطون أن هذه الأحكام استمرار لنهج قمعي وتحجيمٍ لمساحة العمل السياسي في البلاد. ووصف بعض المعارضين الخطوة بأنها تصعيد خطير ضد الأصوات المعارضة ومحاولة للحد من الحريات.
تشير المصادر إلى أن الشرطة التونسية تستعد كذلك لاعتقال شخصيات سياسية أخرى صادرة بحقهم أحكام نهائية بالسجن، من بينهم نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني، الذي حُكم عليه بالسجن 12 عامًا، والعياشي الهمامي المحكوم بخمس سنوات.
من جهتها، لم تصدر السلطات التونسية حتى لحظة إعداد هذا التقرير تعقيبًا رسميًا على الاعتقال، في حين يصرّ منتقدو الحكومة على أن مثل هذه الإجراءات لن تُثنيهم عن الاستمرار في المطالبة بالإصلاحات ومزيد من الحريات.
وتبقى قضية شيماء عيسى واحدة من أبرز المحطات في الصراع الحاد بين السلطة الحالية وقوى المعارضة في تونس، وهو ما يزيد من توتر المشهد السياسي ويدفع بمزيد من التساؤلات حول مستقبل الانتقال الديمقراطي في البلاد.
