البرلمان يصادق على إجراءات جديدة لتسهيل استيراد السيارات للعائلات التونسية

وافق مجلس نواب الشعب بأغلبية كبيرة على إجراءات جديدة تهدف إلى تمكين العائلات التونسية من استيراد سيارة واحدة معفاة من المعاليم الديوانية، بشرط ألا يتجاوز عمر السيارة ثماني سنوات عند التوريد.

وقد جاءت هذه المصادقة ضمن الفصل 55 من مشروع قانون المالية لسنة 2026، حيث صوّت لصالح المقترح 131 نائباً مقابل رفض نائبين واحتفاظ نائب آخر بصوته. وينص الفصل على أن لكل عائلة الحق في استيراد سيارة واحدة فقط طوال حياتها دون دفع حقوق الجمارك، على أن لا يتم الجمع بين السيارة المستوردة والسيارة الشعبية الموجهة سابقاً لعموم المواطنين. كما يُشترط ألا تتجاوز نسبة السيارات الموردة عبر هذا الإجراء 10% من مجموع السيارات المستوردة سنوياً نحو البلاد.

وتحظر الإجراءات الجديدة التصرف في السيارة (أي بيعها أو الهبة) لمدة خمس سنوات ابتداءً من تاريخ توريدها، وهو تدبير يهدف إلى ضمان استخدامها لأغراض عائلية وليس لأغراض تجارية أو المضاربة في السوق المحلية.

ووفق تصريحات مسؤولة بوزارة المالية، فإن هذه الخطوة ستساعد العديد من الأسر على تجاوز الصعوبات المتعلقة بارتفاع أسعار السيارات الجديدة وتقلص العرض. ولكن هناك تحذيرات من أن زيادة استيراد السيارات المستعملة قد تحمل تبعات اقتصادية وبيئية تتطلب المتابعة الدقيقة والتقييم المستمر.

يُشار إلى أن المجلس أسقط في وقت سابق مقترحاً آخر كان ينص على تمكين كل مواطن تونسي من استيراد سيارة واحدة في حياته معفية ديوانياً، واختار بدل ذلك التصويت لصالح تمكين كل عائلة فقط، مما يعكس توجهاً لضبط الإجراء وتقييده بتوازنات محددة.

الجدير بالذكر أن الاستفادة من هذا النظام تستثني السيارات الشعبية، كما تترتب على المستفيدين منه ضرورة احترام بعض الشروط والإجراءات الإدارية المحددة قانونياً لضمان الشفافية والتطبيق العادل للقرار.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *