النيابة تحقق مع وائل نوار وزوجته في شبهات غسل أموال واستغلال تبرعات

باشرت الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة التابعة للحرس الوطني بالعوينة، وبتكليف من النيابة العمومية للقطب القضائي الاقتصادي والمالي، تحقيقات مكثفة حول شبهات جدية تتعلق بتكوين وفاق يُعنى بغسل الأموال والتحيل والاستيلاء على أموال متأتية من التبرعات والاستفادة بها لأغراض شخصية.

وتستهدف هذه الأبحاث مجموعة من أعضاء هيئة تسيير مبادرة “أسطول الصمود المغاربي لكسر الحصار”، من بينهم وائل نوار وزوجته، حيث يُشتبه في تورطهم في استغلال التبرعات المجمعة لفائدة المبادرة في منافذ غير التي خُصصت لها.

ووفقاً لمصادر مطلعة، تتضمن التهم الموجهة ضد المتهمين إحداث تنظيم غير شرعي لإدارة الأموال، واستخدام الحسابات البنكية المرتبطة بالمبادرة في تحويلات مالية غامضة. وأشارت المصادر ذاتها إلى فتح ملفات تتعلق بتضخيم الفواتير والتحايل على المتبرعين، علاوة على شبهات استغلال النفوذ وتوظيف موارد المبادرة لتحقيق منافع شخصية ومكاسب مالية.

وقد توصل المحققون إلى عناصر هامة إثر تتبع مسار الأموال والتدقيق في التقارير المالية الخاصة بالمبادرة. هذا وتؤكد الجهات المختصة أن البحث لا يزال متواصلاً للكشف عن جميع الأطراف المتورطة والمسالك التي تم عبرها غسل الأموال.

ويأتي فتح هذا الملف في إطار سياسة مكافحة الفساد المالي وتكريس مبدأ الشفافية في الجمعيات والمنظمات النشطة في الشأن العام.

يذكر أن مبادرة “أسطول الصمود المغاربي” لاقت اهتماما واسعا وساندها عدد كبير من المواطنين من خلال التبرعات والدعم اللوجستي، إلا أن هذه التطورات تسلط الضوء على أهمية الرقابة المالية وكشف أية تجاوزات يمكن أن تمس بثقة الرأي العام في مثل هذه التحركات الإنسانية.

ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات المقبلة تفاصيل إضافية حول مسارات الأموال وهوية جميع المتورطين، بينما أذنت النيابة العمومية بمواصلة الاحتفاظ بالمشتبه بهم على ذمة البحث ريثما تستكمل جميع الإجراءات القانونية اللازمة.

وبهذه الخطوة، تؤكد السلطات التونسية أهمية حماية المال العام وملاحقة كل أشكال الفساد، خاصة في قضايا تتعلق باستغلال الأعمال الخيرية لأغراض شخصية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *