رضا الشكندالي يحث الحكومة على إستحداث لجنة متابعة للأزمات لمجابهة تداعيات أزمة الطاقة
حثّ الخبير الاقتصادي التونسي رضا الشكندالي السلطات التنفيذية في تونس، ممثلةً في رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، على ضرورة إنشاء لجنة أزمة لمتابعة التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط وتقييم تأثيرها المحتمل على الوضع الاقتصادي الوطني.
وأوضح الشكندالي أن استمرار التصعيد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، وتحديداً حادثة توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر عقب هجمات طالت منشآت صناعية، قد تسببت في حالة من الاضطراب في الأسواق العالمية للطاقة، مما أدى إلى ارتفاع محسوس في أسعار النفط والغاز بأكثر من 13% في الأسواق الدولية. واستطرد مؤكداً أن تونس، ومع محدودية مواردها الطاقية واعتمادها الكبير على استيراد جزءٍ مهم من احتياجاتها، تجد نفسها في وضع هش أمام هذا الغلاء المفاجئ والذي قد يؤدي إلى ارتفاع فاتورة دعم الطاقة وزيادة الضغوط على الميزانية العامة للدولة.
وأشار الشكندالي إلى أن تونس قد تتعرض لصدمات اقتصادية إضافية إذا استمر الوضع في التدهور، حيث يمكن أن تتكبد خزينة الدولة أعباء إضافية قد تصل إلى مليارات الدنانير، وترتفع معدلات التضخم نتيجة ارتفاع كلفة النقل والإنتاج. ونبّه إلى أن المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة تفرض على أصحاب القرار في البلاد ضرورة التحرك بشكل استباقي، من خلال تشكيل فريق عمل دائم للتنبؤ بتداعيات الأحداث الخارجية واقتراح إجراءات فعّالة للحد من الأضرار الاقتصادية والاجتماعية على المواطن التونسي.
ودعا الشكندالي الحكومة إلى إعداد خطط طوارئ واقعية، تشمل إجراءات عاجلة لضبط السوق وتعبئة الموارد اللازمة لصون التوازنات المالية، وتحسين القدرة التفاوضية مع الشركاء الدوليين، وحثها أيضاً على تنويع مصادر الطاقة وتعزيز النجاعة الطاقية للحد من الارتهان للأسواق الخارجية.
واختتم الشكندالي تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب التنسيق المستمر بين كل الهياكل المعنيّة ومتابعة مستجدات الأوضاع بشكل آنٍ لاتخاذ القرارات المناسبة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في تونس.
