السلطات التونسية تمدد احتجاز خمسة من منظمي “أسطول الصمود” للتحقيق في شبهات مالية
قررت السلطات القضائية في تونس استمرار احتجاز خمسة أعضاء من منظمي “أسطول الصمود”، وذلك لمدة خمسة أيام إضافية ضمن إطار التحقيقات الجارية حول اتهامات تتعلق بشبهات مالية. ويشمل قرار الاحتجاز كلاً من وائل نوار، جواهر شنة، محمد أمين بالنور، نبيل الشنوفي وسناء مساهلي.
وقد كشفت مصادر مطلعة أن الوحدة الوطنية المختصة في البحث في الجرائم المالية المتشعبة التابعة للحرس الوطني بالعوينة، تولت متابعة هذا الملف بتنسيق مباشر مع ممثل النيابة العمومية لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي. وتهدف التحقيقات إلى التدقيق في بعض الأنشطة المالية المرتبطة بأعمال الهيئة، وسط حرص السلطات على جمع أدلة واستكمال البحث في الشبهات المثارة.
وكان أعضاء الهيئة قد تم إيقافهم احترازياً على خلفية ما اعتبرته الجهات الأمنية تجاوزات أو مخالفات مالية، في حين لم تعط السلطات حتى الآن تفاصيل دقيقة عن طبيعة هذه الشبهات أو حجم الانتهاكات المحتملة، مما دفع عديد المنظمات الحقوقية لمتابعة الملف عن كثب والمطالبة بتوفير ضمانات قانونية للموقوفين.
في المقابل، أعربت هيئة “أسطول الصمود” وعدد من المتضامنين مع القضية الفلسطينية، عن قلقهم من استمرار التضييقات الأمنية التي تستهدف الفعاليات والمبادرات الداعمة لفلسطين في تونس. واعتبروا أن هذه الإجراءات تضيف المزيد من العراقيل أمام منظمات المجتمع المدني والتنسيقيات الناشطة في هذا المجال.
وتجدر الإشارة إلى أن ملف “أسطول الصمود” يلقى اهتمام الرأي العام المحلي والدولي، خصوصاً في ظل تزايد الضغوط على الحركات والمبادرات التضامنية مع القضية الفلسطينية. وتبقى أعين الحقوقيين وعائلات الموقوفين ترقب نتائج التحقيقات، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من مستجدات فيما يخص التهم الموجهة لأعضاء الهيئة أو قرار الإفراج عنهم لاحقاً.
