رحيل المرجع القانوني الصادق بلعيد عن عمر يناهز 83 عاماً

أعلن صباح اليوم السبت عن وفاة أستاذ القانون الدستوري البارز الصادق بلعيد عن عمر يناهز 83 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في المجال الأكاديمي والقانوني. ويُعد الراحل من أبرز الشخصيات القانونية في تونس، حيث ترك بصمة واضحة في تعليم القانون وإرساء دعائمه بالجامعة التونسية.

عرف الصادق بلعيد بسيرته الأكاديمية الممتدة لعقود، إذ شغل منصب عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية في تونس، وشارك في تكوين أجيال متعاقبة من رجال القانون والمحامين والقضاة وأساتذة الجامعة. وقد أدى الراحل دوراً كبيراً في تطوير منظومة التعليم القانوني، وأسهم تعليمه وأبحاثه في ترسيخ قيمة دولة القانون والمؤسسات.

ولم يقتصر إسهام بلعيد على العمل الأكاديمي، بل كان حاضراً في النقاشات القانونية الوطنية، وواكب محطات مفصلية في تاريخ تونس الحديث، حيث عرف بمواقفه الجريئة وحرصه الدائم على إعلاء القيم الدستورية. وكانت لمسيرته إسهامات متعددة في عدد من اللجان الإصلاحية والهيئات القانونية التي ناقشت مستقبل القوانين والهياكل الدستورية في البلاد.

وانهالت رسائل التعزية من مختلف الأوساط القانونية والأكاديمية فور إعلان نبأ الوفاة، حيث استذكر زملاؤه وطلابه مناقبه ونبله وحسن خلقه وتمسكه بالمبادئ طيلة مسيرته. وأعرب أستاذ القانون أمين محفوظ عن حزنه الشديد لفقدان صديقه وزميله، داعياً له بالرحمة ولعائلته بالصبر والسلوان.

رحل العميد الصادق بلعيد بعد أن قضى حياته في خدمة العدالة والقانون، وسيظل مثالاً يحتذى به في الإخلاص للمهنة والتفاني في أداء الواجب. وتتقدم إدارة الموقع بأصدق عبارات المواساة إلى عائلة الفقيد وكافة الأسرة القانونية التونسية، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *