تقرير أمني: عودة أكثر من 1700 تونسي من بؤر النزاع وتفكيك عشرات الخلايا الإرهابية خلال 2025
أعلنت وزارة الداخلية التونسية عن حصيلة جهودها الأمنية في مكافحة الإرهاب لعام 2025، وذلك في إطار الفعاليات الرسمية لإحياء الذكرى العاشرة لأحداث بن قردان التاريخية. أوضحت الوزارة أن الأجهزة الأمنية سجلت خلال العام الماضي 2058 جريمة متعلقة بالإرهاب، وهو مؤشر يكشف استمرار التحديات التي تواجهها تونس في مجال أمنها الوطني.
وفي السياق ذاته، كشفت المعطيات الحديثة عن عودة 1715 عنصرًا تونسيًا من مناطق الصراعات وبؤر النزاع الخارجي، مثل سوريا وليبيا والعراق خلال سنة 2025، في وقت شددت فيه السلطات الرقابة على العائدين من أجل منع أي تهديدات أمنية محتملة.
وأشارت الوزارة إلى نجاح الوحدات الأمنية في التصدي للعديد من المخططات الإرهابية، حيث تمكنت من تفكيك 62 خلية نشطة كانت تسعى إلى تنفيذ عمليات تستهدف سلامة المواطنين والمؤسسات الوطنية. وشملت هذه العمليات الأمنية توقيف ومتابعة عدد من المشتبه بهم والتحقيق معهم وفق الإجراءات القانونية.
وأبرز البيان الرسمي أن التعامل مع ملف العائدين من بؤر التوتر يتم في إطار التزامات تونس الدولية، مع الحرص على تطبيق القانون وضمان سلامة المجتمع. كما دعت وزارة الداخلية إلى مواصلة اليقظة والتعاون بين المؤسسات الأمنية والمواطنين، لمواجهة مخاطر الإرهاب والتطرف العنيف.
يذكر أن الذكرى السنوية الملحمية لأحداث بن قردان التي تصادف السابع من مارس تشكل محطة رمزية في تاريخ مواجهة الإرهاب بتونس، حيث ساهمت في ترسيخ ثقافة العمل الأمني الجماعي وحشد جهود مختلف المكونات الوطنية ضمن مقاربة شاملة للوصول إلى مجتمع آمن ومستقر.
