سلامة المهندسين التونسيين في البصرة رغم استهداف منشآت نفطية

شهدت مدينة البصرة العراقية مؤخراً هجمات بواسطة طائرات مسيرة وصواريخ استهدفت منشآت نفطية ومناطق قريبة من ميناء المدينة، مما أسفر عن اندلاع حرائق محدودة في بعض المنشآت. جاءت هذه التطورات وسط حالة من القلق بين العاملين الأجانب في القطاع النفطي، خاصة الجالية التونسية التي تزاول مهامها في كبرى الحقول والشركات العاملة في المنطقة.

في ظل تصاعد الأوضاع، أصدرت سفارة تونس في بغداد بياناً أكدت فيه أن جميع المهندسين التونسيين الموجودين في مدينة البصرة ومحيطها بخير، ولم يتعرض أي منهم لأي ضرر جراء الأحداث الأخيرة. وأوضحت أن السفارة على تواصل مستمر مع الرعايا التونسيين بالميدان ومتابعة التطورات لحظة بلحظة بالتنسيق مع السلطات المحلية العراقية والشركات النفطية المعنية.

وبحسب مصادر أمنية محلية، فإن الهجمات تسببت في اندلاع حرائق تمت السيطرة عليها سريعاً من قبل فرق الدفاع المدني دون تسجيل خسائر بشرية تذكر، كما لم تعطّل هذه الهجمات العمل بشكل واسع في المنشآت النفطية، غير أن بعض الشركات اتخذت احتياطات إضافية لضمان سلامة العمال والمهندسين.

من جانبهم، أكد عدد من المهندسين التونسيين العاملين في حقول النفط بالبصرة أنهم في حالة جيدة، مشيرين إلى تفعيل إجراءات السلامة المشددة داخل مواقع العمل. وعبّروا عن تقديرهم لدور السفارة التونسية في متابعة تطورات الوضع وضمان التواصل الفوري مع الجالية في المناطق المتأثرة بالهجمات.

الجدير بالذكر أن مدينة البصرة وضواحيها تعد من المناطق الاستراتيجية لاستثمارات النفط في العراق، وتستضيف أعداداً كبيرة من الخبراء والمهندسين من مختلف الجنسيات. ومع تكرار الهجمات بين الحين والآخر، تتجه الشركات والعاملون إلى تعزيز تدابير الحماية وتشديد إجراءات الأمن.

وأكدت السفارة التونسية في ختام بيانها استمرار المتابعة الدقيقة للأوضاع ودعت الرعايا إلى الالتزام بتوجيهات الأمن والسلامة في مواقع العمل والبقاء على تواصل مع الجهات الرسمية في حالات الطوارئ. كما جددت التأكيد على أن سلامة التونسيين العاملين في العراق تبقى من أولوياتها القصوى.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *