تونس تعزز جهودها لوقف الهجرة غير النظامية: اعتراض آلاف الرحلات البحرية منذ بداية 2026
كثفت تونس من عمليات التصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية خلال الأشهر الأولى من عام 2026، وأسفرت هذه الجهود عن إيقاف أكثر من 2500 محاولة عبور بحرية نحو السواحل الإيطالية، وفق ما أكده وزير الداخلية الإيطالي في تصريح رسمي. هذه العمليات التي نفذها خفر السواحل التونسي تأتي في إطار تعاون أمني إقليمي يضمّ ليبيا كذلك، حيث تم اعتراض أكثر من 2500 محاولة أخرى من الجانب الليبي.
وتندرج هذه الإجراءات الصارمة في إطار استراتيجية أوسع تنفذ ضمن شراكة مع أجهزة الأمن الإيطالية بهدف الحد من أنشطة شبكات تهريب البشر، وإنقاذ حياة المهاجرين الذين يعبرون البحر في رحلات محفوفة بالمخاطر. وأكدت الحكومة الإيطالية أنّ النتائج المسجلة حتى الآن تؤشر على نجاح المسار المعتمد، بعد انخفاض تدفقات المهاجرين بشكل واضح مقارنةً بالسنوات الفارطة، حيث تراجع عدد الواصلين إلى السواحل الإيطالية بأكثر من 60% منذ عام 2025، طبقًا للإحصاءات الرسمية.
يُذكر أن تونس شهدت في السنوات الأخيرة تزايدًا لوتيرة محاولات الهجرة البحرية، مع تسجيل حالات غرق وإنقاذ متكررة، خاصة لمهاجرين قادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء. وقد تطورت السلطات التونسية سياساتها بشكل ملحوظ لمكافحة الظاهرة، بالتوازي مع تعزيز التعاون مع الشركاء الأوروبيين لتحقيق نتائج ملموسة على الصعيدين الأمني والإنساني.
وتبقى الهجرة غير النظامية مسألة تفرض نفسها بقوة على الأجندة الإقليمية، مع استمرار الضغوطات الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع الكثيرين إلى ركوب البحر بحثًا عن فرص حياة أفضل في أوروبا. ورغم التراجع في أعداد المهاجرين الواصلين، تبرز الحاجة الماسة لتكثيف الجهود لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة وتوفير حلول تنموية مستدامة في دول المصدر والعبور.
