إزدياد كبير في استيراد السيارات المستعملة عبر السوق الموازية في تونس عام 2025

شهد قطاع السيارات في تونس خلال عام 2025 تطورات لافتة، إذ بلغ عدد السيارات التي تم استيرادها حوالي 93 ألف سيارة، حسب تصريحات إبراهيم الدباش، رئيس الغرفة الوطنية لوكلاء ومصنعي السيارات. وأشار الدباش في تصريحات إعلامية إلى أن من بين هذا الرقم، تم إدخال ما يزيد عن 29 ألف سيارة عبر السوق الموازية (غير الرسمية)، الامر الذي يعكس توسع تأثير هذه السوق على قطاع السيارات في البلاد.

وتشهد السوق الموازية للسيارات في تونس في السنوات الأخيرة نمواً ملحوظًا، إذ أصبحت تمثل ما يقارب ثلث السيارات المستوردة سنوياً. ووفق الدباش، فقد ارتفعت نسبة السيارات التي دخلت عن طريق هذه السوق بحوالي 23%، مقارنة بالأعوام السابقة، ما يشير إلى زيادة اعتماد التونسيين على استيراد السيارات المستعملة من الخارج نظراً للقيود المفروضة على السوق الرسمية وارتفاع أسعار السيارات الجديدة.

وأوضح رئيس الغرفة الوطنية أن استمرار هذا الاتجاه يحمل العديد من التحديات لقطاع السيارات، من بينها ضعف الرقابة على جودة السيارات المستوردة عبر السوق الموازية وصعوبة تتبع عمليات البيع والشراء، مما قد يؤثر سلبًا على سلامة المستهلكين وحقوقهم. كما أشار إلى أن نسبة كبيرة من أسطول السيارات في تونس أصبحت تفوق أعمارها عشر سنوات، الأمر الذي يستدعي إجراءات تنظيمية جديدة للحد من استيراد السيارات القديمة وتعزيز أسس السلامة المرورية.

ودعا الدباش السلطات المختصة إلى الحرص على إحكام الرقابة على المعابر الحدودية وتوفير تسهيلات أكبر للسوق المنظمة حتى تكون بديلاً جذابًا للمستهلكين وتحمي الاقتصاد الوطني من تداعيات السوق الموازية.

يذكر أن سوق السيارات في تونس يواجه تحديات متزايدة بسبب تقلب الأسعار وصعوبات التمويل، وهو ما يدفع شريحة واسعة من المواطنين للبحث عن حلول بديلة من خلال اقتناء السيارات المستعملة من الخارج عبر قنوات غير رسمية. وتبقى الحاجة ملحة لإصلاحات هيكلية تضمن شفافية المعاملات وتحمي مصالح كل الأطراف الفاعلة في السوق التونسية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *