تزايد التحركات قبيل مؤتمر الاتحاد العام التونسي للشغل: أسماء جديدة تدخل دائرة التنافس
مع اقتراب انعقاد مؤتمر الاتحاد العام التونسي للشغل في شهر مارس المقبل، تشهد الساحة النقابية حراكًا ملحوظًا وتحركات مكثفة بين عدد من القيادات والمترشحين المحتملين، وسط حالة من التكتم والتكهنات حول معالم المرحلة القادمة للمنظمة العمالية الأكبر في تونس.
بحسب مصادر نقابية مطلعة، تتنوع الاجتماعات الجانبية بين الأطراف الفاعلة والوجوه المنتظرة للترشح على عكس ما شهدته المؤتمرات السابقة من وضوح في الاصطفافات والنوايا. وقد انعقد مؤخرًا لقاء ضم عدة شخصيات بارزة من بينها فاروق العياري الأمين العام المساعد والمكلف بالنظام الداخلي، إلى جانب خالد العبيدي الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بجندوبة، فضلاً عن عبد الفتاح العياري ممثل قطاع الصحة.
تأتي هذه التحركات في سياق من الترقب المتزايد، حيث تعيش المنظمة النقابية على وقع تغييرات تنظيمية ومالية هامة نتيجة التحولات التي تعرفها البلاد، خاصة بعد تعديل نظام الانخراطات وتوزيعها عبر الهياكل المحلية والجهوية بشكل سنوي عوض الاقتطاع المركزي المعتاد. ويرى مراقبون أن هذه التعديلات لها انعكاس مباشر على توازنات القوى النقابية داخل المنظمة وتحدد في جزء كبير منها ملامح القيادة القادمة.
في المقابل، ما تزال بعض الأطراف النشطة داخل الاتحاد ترى أن تجاوز الأزمة الحالية يمر عبر تجديد عميق لهياكل المنظمة وضخ دماء جديدة، في حين يراهن آخرون على الاستمرارية مع إدخال الإصلاحات الضرورية. وتتحدث دوائر نقابية عن أن المنافسة هذه المرة ستكون أكثر اتساعًا، إذ من المتوقع بروز تحالفات غير معهودة بين بعض القطاعات والجهات.
ومع استمرار حالة الغموض والتكتم حول نوايا الترشح لتحمل المسؤولية ضمن المكتب التنفيذي الوطني، يبقى مصير القيادة المقبلة ومخرجات المؤتمر رهين التوازنات الحساسة بين أطراف الاتحاد، في انتظار اتضاح الرؤية بشكل نهائي مع اقتراب موعد التصويت. يبقى الاتحاد العام التونسي للشغل محور نقاش وطني حول دوره المستقبلي في الدفاع عن حقوق العمال والإسهام في القضايا الاقتصادية والاجتماعية الكبرى للبلاد.
