تغير وجهات السياح الفرنسيين: انخفاض في الاهتمام بمصر وتركيا وتوجه متزايد نحو وجهات جديدة
أظهرت بيانات حديثة من قطاع السياحة الفرنسي حدوث تحول ملحوظ في اختيارات السياح للوجهات، حيث تراجع الإقبال على كل من مصر وتركيا خلال الأشهر الأخيرة من عام 2026، في ظل تصاعد التوترات السياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب تصريحات رومان روا، المدير التجاري لشركة الرحلات السياحية الفرنسية NG Travel، فإن الحجوزات إلى وجهات مثل مصر وتركيا شهدت انخفاضاً واضحاً، خاصة بعد تصاعد الأحداث في المنطقة. وقد أكد روا في لقاء مع قناة BFM Business الفرنسية أن العديد من عملاء الشركة قاموا بإلغاء أو تغيير خططهم إلى وجهات أخرى تجنباً لأي مخاطر محتملة.
وأشار روا إلى أن السياح الفرنسيين يتوجهون بشكل متزايد إلى وجهات بديلة بعيدة عن مناطق الشرق الأوسط مثل جمهورية الدومينيكان والرأس الأخضر، حيث تشهد هذه الدول ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على الحجوزات خلال الفترة الحالية. وأضاف أن الوجهات المتوسطية الآمنة نسبياً مثل اليونان وقبرص وإسبانيا أصبحت تحصد نصيباً أكبر من الحجوزات مقارنةً بمصر وتركيا.
ويرى خبراء القطاع أن الظروف الإقليمية والتطورات الأمنية تؤثر بشكل مباشر على قرارات المسافرين، حيث يفضل الكثيرون الابتعاد عن المناطق ذات المخاطر المحتملة لصالح أماكن توفر الهدوء والاستقرار. وبينما تبذل الدول المتأثرة جهوداً لاستعادة ثقة السياح من خلال حملات الترويج والعروض الخاصة، يبقى العامل الأمني هو الأكثر تأثيراً على قرارات السفر في الوقت الراهن.
وتشير توقعات شركات السياحة إلى استمرار هذا التوجه في الأشهر المقبلة ما لم تطرأ تغييرات كبيرة في الأوضاع السياسية بالمنطقة، في حين تبقى الوجهات البعيدة والمتوسطية المستفيد الأكبر من تقلص الإقبال على مصر وتركيا.
