تونس تتألق في تصنيف فرنسي حديث للأقسام التحضيرية المؤهلة لمدارس النخبة
نشرت صحيفة فرنسية مرموقة مؤخراً تحقيقاً كشف عن أول تصنيف من نوعه للأقسام التحضيرية الإفريقية التي تهدف لإعداد الطلاب لاجتياز اختبارات القبول في أرقى المدارس العليا الفرنسية. وتعتبر الأقسام التحضيرية (CPGE) إحدى ركائز النظام التعليمي الفرنسي، حيث تمنح الطلبة الفرصة للتأهل إلى مدارس الهندسة وإدارة الأعمال والأبحاث العلمية ذات الشهرة العالمية.
ويشمل التصنيف الحديث، بلداناً فرانكفونية من بينها تونس، التي أثبتت حضوراً مميّزاً في شبكة الأقسام التحضيرية الإفريقية. ويبرُز دور هذه الأقسام في رفع مستوى التحصيل الأكاديمي للطلبة التونسيين وتزويدهم بالكفاءات العلمية اللازمة للتميّز في الامتحانات الوطنية والدولية، ما يؤهلهم للانضمام إلى كبريات المؤسسات الفرنسية، والتي تنفتح أمامهم آفاق واعدة في مجالات متعددة كالعلوم والإدارة والتكنولوجيا.
ويعتمد نظام الأقسام التحضيرية في تونس، على تكوين مكثف يمتد لسنتين بعد الباكالوريا، ويشمل مجموعة واسعة من التخصصات العلمية والأدبية والتقنية. هذا البرنامج صار مطلباً هاماً لدى المتفوّقين الراغبين في متابعة مسار أكاديمي عالي المستوى والالتحاق مباشرة بالمدارس العليا في فرنسا أو غيرها من الدول اعتماداً على نتائجهم.
ويولي التصنيف الجديد اهتماماً بمعايير الانتقاء الصارمة، وجودة البرامج التدريسية، ونجاح الطلبة في اختبارات القبول للمدارس الكبرى. الجدير بالذكر أن التجربة التونسية في الأقسام التحضيرية تحظى بإشادة واسعة، بالنظر لعدة نقاط قوة، منها كفاءة الإطار التربوي واعتماد مقاييس حديثة في التدريس، بالإضافة إلى تعاقدات مع المؤسسات التعليمية الفرنسية تضمن خريجيها فرصاً ملموسة لمواصلة الدراسات العليا خارج تونس.
تجسد مشاركة تونس في هذا التصنيف اعترافاً دولياً بجودة التعليم التحضيري فيها، كما أنها تبرز جهود الدولة في تشجيع الطلبة على التفوق الأكاديمي وفتح آفاق منافسة عالمية أمامهم. من المنتظر أن يعزز هذا الإنجاز سمعة تونس كمحور تعليمي إقليمي وقدرتها على تكوين كفاءات تنافس الأسواق التعليمية الأوروبية.
