تنسيق غير مسبوق بين المؤسسات التونسية لمكافحة حرائق صيف 2025

في ظل موجة الحرائق الشديدة التي اندلعت في عدة مناطق من تونس خلال صيف 2025، كثّفت مختلف أجهزة الدولة جهودها للسيطرة على النيران، في تنسيق استثنائي جمع بين وحدات الحماية المدنية، الجيش الوطني، ومصالح الغابات. تأتي هذه الجهود بعد تسجيل ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، حيث تجاوزت 46 درجة مئوية في بعض المناطق، ما أدى إلى زيادة اندلاع الحرائق وانتشارها بسرعة بفعل الرياح الجافة القادمة من الجنوب الشرقي.

وإزاء هذا التهديد البيئي المتزايد، بادرت الجهات المعنية بتعزيز إمكانياتها على الأرض وفي الجو، حيث لعبت الطائرات العسكرية دورًا هامًا في عمليات إخماد النيران وصعوبة الوصول إلى المناطق الوعرة. وقال المتحدث باسم الحماية المدنية أن التدخّلات الجوية كانت حاسمة في عزل بؤر الحرائق والحد من توسع رقعتها، مضيفًا أن المعدات الجوية سمحت للفرق الأرضية بالتحرك بأمان وكفاءة أعلى.

كما أوضح مختصون في الغابات أن اعتماد الطائرات العسكرية أضاف قوة جديدة لبرنامج الإطفاء الوطني، ومنح تونس أفضلية في احتواء بعض الحرائق قبل خروجها عن السيطرة. وشاركت وحدات الجيش بشكل مكثف في عمليات الدعم اللوجستي ونقل المياه ومراقبة المناطق المهددة، إلى جانب مساهمتها في التدخلات المباشرة بالتنسيق مع أعوان الحماية المدنية والمواطنين.

وقد أظهرت الجهود المشتركة نتائج إيجابية في التقليص من حجم الخسائر البيئية، إذ تم منع النيران من الوصول إلى التجمعات السكنية واحتواء أضرارها على مساحات محددة من الأراضي الزراعية والغابات. ومع تواصل ارتفاع درجات الحرارة، تواصل السلطات تشديد الرقابة والاستعداد لسيناريوهات مستقبلية مماثلة، مشددةً على أهمية التعاون بين كافة الأطراف لتجاوز هذه الأزمة بحجم أضرار محدود.

يذكر أن السلطات التونسية تواصلت بشكل متكرر مع المواطنين عبر وسائل الإعلام والمنصات الاجتماعية، محذرة من خطورة ارتفاع درجات الحرارة وداعية إلى الحذر ومساعدة الفرق المختصة في حماية الغابات والممتلكات الخاصة من خطر النيران.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *