الحكم بالسجن على رضا شرف الدين وشقيقه في قضايا فساد مالي وتبييض أموال
أصدرت الدائرة الجنائية المتخصصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس مساء الخميس 12 مارس 2026 حكماً بالسجن لمدة 11 سنة ضد رجل الأعمال والنائب السابق رضا شرف الدين، وشقيقه، على خلفية اتهامهما بقضايا تتعلق بتبييض الأموال واستغلال التسهيلات المتاحة ضمن أنشطة مصدرها مخالفات مصرفية بالإضافة إلى التهرب الضريبي.
وانطلقت التحقيقات بعد ورود معطيات من الأجهزة الرقابية تفيد وجود تجاوزات مالية كبرى واستخدام مكثف للحسابات البنكية في عمليات نقل أموال مشبوهة المصدر. وأكدت مصادر قضائية أن شرف الدين وشقيقه كانا يستخدمان وسائل التحايل المالي والاستفادة من الثغرات القانونية لتسهيل العمليات المشبوهة وتحقيق أرباح اعتبرتها الجهات المختصة ناتجة عن أنشطة غير قانونية.
وشهدت جلسة المحاكمة حضور دفاع المتهمين الذين حاولوا الدفع ببراءة منوبيهم والإشارة إلى غياب دلائل قطعية تدينهم، إلا أن المحكمة اعتبرت أن الأدلة والقرائن المتوفرة كافية لإدانتهما. وتضمنت حيثيات الحكم توصيفاً مفصلاً للمخالفات التي ارتكبها المتهمان، من بينها غسيل الأموال من خلال استثمار أموال مجهولة المصدر في مشاريع استثمارية واستغلال مزايا بنكية في تنفيذ التحويلات المالية.
وقد أشار الحكم إلى أن هذه القضية تأتي في إطار حملة وطنية شاملة لمكافحة الفساد المالي وتعزيز الشفافية في التعاملات الاقتصادية التي تشرف عليها أجهزة الدولة المختصة عبر التنسيق مع البنك المركزي والهيئة العليا للرقابة المالية.
ويعتبر هذا الحكم رسالة قوية من القضاء مفادها التشدد مع كل المخالفين ممن يستغلون مواقعهم لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب الاقتصاد الوطني ومصلحة المجتمع. وتبقى إمكانية الطعن في الحكم قائمة أمام درجات التقاضي الأعلى، وفق ما يسمح به القانون التونسي. ويترقب الشارع التونسي ما ستؤول إليه تداعيات الحكم على النشاط الاقتصادي والمالي، خصوصاً أن القضية لقيت اهتماماً واسعاً على المستويين الإعلامي والسياسي في البلاد.
