إنقاذ عشرة مهاجرين بعد احتجازهم خمسة أيام فوق منصة غاز قبالة تونس

شهدت السواحل التونسية حادثة إنقاذ إنسانية لافتة بعد أن تمكّن فريق من منظمة غير حكومية من إنقاذ عشرة مهاجرين مكثوا خمسة أيام في ظروف صعبة فوق منصة الغاز “ميسكار” البحرية قبالة خليج قابس.

بدأت فصول الواقعة عندما أقلع هؤلاء المهاجرون من ليبيا في محاولة محفوفة بالمخاطر لعبور البحر الأبيض المتوسط باتجاه السواحل الأوروبية. وبعد انقلاب قاربهم بسبب الأحوال الجوية السيئة وعطل الوسائل البحرية، وجدوا أنفسهم مضطرين للاحتماء فوق منصة نفطية في عمق البحر، وهي إحدى أبرز المنشآت البحرية للطاقة في تونس.

سارعت منظمات إنسانية، أبرزها منظمة “سي ووتش”، إلى دق ناقوس الخطر عبر وسائل التواصل الاجتماعي مطالبة بتدخل عاجل لإنقاذ المهاجرين المحاصرين بين أمواج البحر وتحت رحمة الظروف الجوية القاسية. ووفق بيانات المنظمة، فإن المهاجرين ظلوا لأيام معزولين دون إمكانية للعودة أو الاستمرار في رحلتهم، في منطقة تفصل بين مناطق البحث والإنقاذ التونسية والمالطية، وبين تجاهل أوروبي وصمت رسمي.

يوم الخميس 12 مارس، تدخلت سفينة “سوليدير”، التابعة لمنظمة أرجنتينية غير حكومية ترفع العلم الألماني، حيث استطاعت أخيراً الوصول إلى منصة “ميسكار” ونقلت جميع المهاجرين العالقين بسلام إلى وجهة آمنة بعد جهود تنسيقية ومطالبات متواصلة من المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية.

تلقي هذه الحادثة الضوء مجدداً على المخاطر التي يواجهها المهاجرون غير النظاميين في المتوسط، كما تبرز الحاجة إلى استجابات أسرع وأكثر فعالية من قبل السلطات المعنية والمنظمات الدولية لحماية الأرواح وإنقاذ العالقين من براثن الموت في البحر.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *