انتقادات في إيطاليا لتباطؤ استجابة الاتحاد الأوروبي بشأن واردات زيت الزيتون التونسي
أثار فلوريانو ماساردي، المستشار الإقليمي في إقليم لومبارديا ورئيس لجنة الزراعة والجبال والغابات وعضو حزب الرابطة الإيطالي، جدلا واسعاً بعد انتقاده لبطء رد فعل المفوضية الأوروبية إزاء ملف واردات زيت الزيتون التونسي إلى السوق الأوروبية. وأكد ماساردي في تصريحات نشرتها وسائل إعلام محلية أن المفوض الأوروبي للزراعة والتنمية الريفية، كريستوف هانسن، قدم رده على المخاوف المتعلقة بإغراق السوق الأوروبية بزيت الزيتون التونسي “متأخراً بشكل لا يُناسب خطورة الوضع”، وفق تعبيره.
وأوضح ماساردي أن منتجي زيت الزيتون في إقليم لومبارديا وباقي الأقاليم الإيطالية باتوا يواجهون منافسة متزايدة من المنتجات المستوردة، لاسيما من تونس، وسط غياب سياسات حمائية صارمة من الاتحاد الأوروبي. وأشار إلى أن هذا التأخر في اتخاذ الإجراءات ينعكس سلباً على قطاع الزيتون المحلي، الذي يعاني من تحديات بيئية واقتصادية متفاقمة.
وأكد المسؤول الإيطالي أنه من الضروري تحرك المفوضية الأوروبية بشكل أسرع وأكثر فاعلية لضمان مصالح المنتجين الأوروبيين، مشدداً على أهمية إيجاد توازن بين دعم الشركاء الدوليين على غرار تونس، وحماية الأسواق المحلية. وحذر من أن استمرار التهاون في ضبط الواردات قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة للفلاحين الصغار والمتوسطين في إيطاليا.
يذكر أن تونس تعد من بين أكبر مصدري زيت الزيتون على الصعيد العالمي، وتشكل السوق الأوروبية الوجهة الأساسية لصادراتها. وفي السنوات الأخيرة، دخلت الحكومة التونسية في مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بهدف رفع سقف الحصة المخصصة للصادرات التونسية، غير أن ذلك واجه اعتراضات من بعض الدوائر الزراعية داخل الاتحاد، خاصة في إيطاليا وإسبانيا، التي تعتبر من أبرز منتجي زيت الزيتون في أوروبا.
ويأتي هذا الجدل في ظل ظروف مناخية صعبة وتراجع كميات إنتاج الزيتون في البحر الأبيض المتوسط، ما دفع البعض إلى المطالبة بإعادة تقييم السياسات الزراعية والتجارية الأوروبية بشكل يضمن استدامة القطاع وحماية المنتجين المحليين من ضغوط الأسواق العالمية.
