القضاء الفرنسي يصدر حكمًا بالسجن والترحيل على متهم بالاعتداء على السياسي إلياس الشواشي في ليون
أصدرت محكمة فرنسية يوم الجمعة 13 مارس 2026، حكمًا بالسجن لمدة ستة أشهر بحق أحد المتورطين في حادثة الاعتداء على الناشط السياسي التونسي إلياس الشواشي، والتي وقعت في مدينة ليون الفرنسية خلال يونيو 2025. وشمل الحكم قرارًا بترحيل المتهم، المعروف بالأحرف الأولى من اسمه م.ب، إلى تونس عقب انتهاء فترة العقوبة.
وجاءت هذه التطورات القضائية بعد أن أعلن إلياس الشواشي بنفسه عبر تدوينة نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي تفاصيل الحكم القضائي الفرنسي، مؤكدًا أن قرار المحكمة يشمل السجن والترحيل معاً، وهو ما اعتبره خطوة إيجابية في مسار محاسبة المسؤولين عن الاعتداءات السياسية بالخارج.
وكانت قضية الشواشي أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط التونسية والفرنسية عقب تعرضه لاعتداء من قبل مجموعة أفراد في ليون خلال العام الماضي، والذي وصف آنذاك بأنه استهداف على خلفية نشاطه السياسي وانتقاداته للوضع السياسي في تونس. وقد تفاعل الرأي العام مع الحادثة وعبّر العديد من النشطاء والمنظمات عن تضامنهم معه، مطالبين بتأمين الحماية الكافية للنشطاء التونسيين المقيمين بالخارج.
من جهة أخرى، ركز الشواشي في تصريحاته الأخيرة على أهمية تطبيق العدالة في مثل هذه القضايا ودعا لمزيد من الجهود لضمان سلامة الشخصيات العامة بالخارج ودمجها في دائرة الحماية القانونية الأوروبية، لا سيما أمام تصاعد الضغوطات السياسية ضد المعارضين بالخارج.
تجدر الإشارة إلى أن القضاء الفرنسي يولي أهمية متزايدة لمكافحة جميع أشكال العنف المرتكبة ضد النشطاء الأجانب على أراضيه، ويعد الحكم الصادر في هذه القضية مثالاً على السعي لتحقيق العدالة وتقديم الجناة للمحاسبة العادلة، في ظل التزامات السلطات الفرنسية بحماية الحقوق والحريات الأساسية لكافة المقيمين والزائرين.
