إدانة الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي وعميد المحامين الأسبق في قضايا تمس أمن الدولة
أصدرت المحكمة الابتدائية بالعاصمة تونس حكمًا غيابيًا بالسجن ضد الرئيس التونسي الأسبق الدكتور منصف المرزوقي، وعميد المحامين الأسبق الأستاذ عبد الرزاق الكيلاني، وذلك على خلفية اتهامهما بالتحريض على الدولة والتورط في قضايا تتعلق بأمن الدولة.
ووفقًا لما أشارت إليه تقارير إعلامية وبيانات حقوقية، فإن الحكم جاء في سياق تشديد السلطات التونسية لملاحقة شخصيات سياسية وحقوقية بارزة، حيث تضمن الحكم السجن مع النفاذ العاجل، بعد محاكمة جرت غيابيًا للمرزوقي والكلاني نظرًا لتواجدهما خارج البلاد.
وتجدر الإشارة إلى أن القضايا الموجهة لهما تتعلق بتصريحات ومواقف اعتُبرت من قبل القضاء تهديدًا لأمن الدولة وتحريضًا على المؤسسات الرسمية. ويأتي هذا الحكم ضمن سلسلة من الإجراءات القضائية التي طالت عددًا من النشطاء والمعارضين في الآونة الأخيرة.
وقد أثار هذا الحكم جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والحقوقية، حيث اعتبره البعض استمرارًا لحملة تستهدف المعارضة التونسية، بينما دعت منظمات حقوقية إلى ضرورة احترام حرية التعبير وضمان محاكمات عادلة ومستقلة. من جانبها، لم تصدر رئاسة الجمهورية أو الحكومة التونسية تعليقًا رسميًا على الحكم حتى الآن.
ويُذكر أن المنصف المرزوقي تولى منصب رئاسة الجمهورية التونسية بعد الثورة، بينما شغل عبد الرزاق الكيلاني منصب عميد المحامين ووزير سابق، وكلاهما يُعد من أبرز الأصوات المعارضة للسلطات الحالية في تونس. ويُتابع الرأي العام المحلي والدولي تطورات هذه القضية نظراً لما تحمله من تأثيرات على المسار السياسي والحقوقي في البلاد.
