خلافات داخلية تؤجل التوافق على رئاسة قائمة مؤتمر اتحاد الشغل في المنستير
لم تُسفر الجلسة التشاورية الهامة التي عُقدت مؤخرًا في مدينة صفاقس، وجمعت عدداً من الكتاب العامين للاتحادات الجهوية للشغل، عن تحديد الشخصية التي ستقود القائمة الوفاقية المنتظر ترشحها في مؤتمر الاتحاد العام التونسي للشغل المزمع بالمنستير. على الرغم من أن هذا الاجتماع جاء في محاولة لرأب الصدع والخروج بلائحة موحدة تعكس وحدة الصف النقابي، إلا أن النقاشات الحادة والاختلاف في وجهات النظر بين المشاركين حالت دون حسم مسألة الرئاسة.
وقد برزت خلال الاجتماع خلافات واضحة أبرزها انسحاب النقابي محمد الصغير الميراوي، مما اعتبره البعض مؤشراً إلى عمق الانقسامات داخل صفوف الاتحاد حول الأولويات والأساليب. ويبدو أن الوصول إلى توافق نهائي بشأن القيادة النقابية يتطلب المزيد من المشاورات والجلسات لتقريب وجهات النظر وإزالة العراقيل التي تعترض سبيل الاتفاق.
وأشار بعض المشاركين إلى أن انسحاب الميراوي يأتي بسبب خلافات حول منهجية العمل وتوزيع الأدوار داخل القائمة الوفاقية، بينما اعتبر آخرون أن الحوار لا يزال قائماً وأن كل الخيارات مطروحة للنقاش، مؤكدين حرصهم على الحفاظ على وحدة الاتحاد وتجاوز الخلافات الراهنة.
في هذا السياق، لا تزال الأنظار متجهة نحو الجلسات القادمة التي سيعقدها أعضاء الاتحاد، وسط ترقب من القواعد النقابية لنتائجها، وأمل في الخروج بحل يضمن استقرار المنظمة العمالية الأكبر في البلاد، ويعيد لها وحدة القرار والتمثيل الفاعل داخل الساحة الاجتماعية والسياسية.
