تحقيق حول تداعيات حادث انفجار ناقلة الغاز الروسية في البحر المتوسط على السواحل التونسية
شهد البحر الأبيض المتوسط حادثاً خطيراً تمثل في احتراق وانفجار ناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية “أركتيك ميتاغاز”، ما أثار حالة من الترقب والخوف من إمكانية تسرّب المواد الخطرة إلى المياه الإقليمية للدول المجاورة، بما في ذلك السواحل التونسية.
وتشير التقارير الأولية إلى أن الناقلة الروسية تعرضت لانفجارات متتالية أمس الأحد، أعقبها اندلاع حريق ضخم أتى على جزء كبير من هيكلها، تاركاً فتحات كبيرة في جسم السفينة، كما أظهرت صور جوية حديثة. وتوضح بعض المصادر أن الناقلة كانت تبحر بين جزيرتي مالطا ولامبيدوزا، بالقرب من الحدود البحرية بين تونس وإيطاليا. وتؤكد المعاينات الميدانية أن السفينة باتت تائهة وعائمة بدون طاقم بعد تضررها بشدة من الحادث.
هذه التطورات أثارت قلق السلطات البحرية في الدول الواقعة على حوض البحر المتوسط، حيث تتابع الفرق الفنية باهتمام مدى تأثير الحادث على البيئة البحرية، خاصة خوفاً من تسرّب شحنات الغاز الطبيعي المسال، وما قد يسببه ذلك من تهديد للثروة السمكية والمجتمعات الساحلية. ويخشى بعض الخبراء من أن أي تسرب سيشكل كارثة بيئية حقيقية إذا وصلت المواد إلى المياه التونسية.
وفي هذا السياق، أعلنت السلطات المعنية في تونس عن وضع خطط طوارئ تحسباً لأي تسرب قد يصل إلى المياه الإقليمية، وذكر مسؤولون في الهيئة البحرية أنهم يتابعون تطورات الوضع بالتنسيق مع نظرائهم في الدول المجاورة والمنظمات الدولية المختصة بالشحن وحماية البيئة البحرية. وفي ذات الوقت، تتابع فرق دولية متخصصة عمليات مراقبة موقع الحادث لمعرفة مصير الناقلة بدقة وتقييم احتمالات حدوث تسرب للغاز.
الجدير بالذكر أن المنطقة البحرية بين مالطا وتونس تُعد ممراً حيوياً لسفن الشحن والطاقة، وما يحدث فيها من حوادث غالباً ما يلقى اهتماماً واسعاً على المستويين الإقليمي والدولي. وحتى اللحظة لم تُسجّل تسريبات خطرة باتجاه السواحل التونسية، غير أن المتابعة برهنت أهمية الاستعداد والتنسيق المبكر لمواجهة أي طارئ قد يحدث في مثل هذه الحالات.
لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الانفجارات التي أدت إلى الحادث، بينما يتواصل الرصد لمعرفة العواقب البيئية المحتملة وتوفير الحماية للسواحل التونسية والمياه الإقليمية من أخطار التلوث البحري.
