إطلاق سراح عدد كبير من النزلاء بموجب قرار رئاسي بمناسبة الأعياد الوطنية
أصدر رئيس الجمهورية قيس سعيّد قرارًا هامًا بالعفو عن مجموعة واسعة من السجناء تزامنًا مع مناسبتين وطنيتين هامتين هما عيد الفطر المبارك والذكرى السبعين للاستقلال الوطني. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز أجواء المصالحة وإعادة الإدماج المجتمعي للمشمولين بهذا القرار.
وتفصيلاً، مكّن القرار من إنهاء فترة السجن والإفراج الفوري عن 1473 شخصًا كانوا يقضون عقوبات بالسجن، إضافة إلى تقليص مدد العقوبات الصادرة بحق 835 نزيلاً آخر، الأمر الذي سيتيح لهم فرصة تسريع إعادة اندماجهم في المجتمع. ولم يقتصر الإجراء على ذلك فحسب، بل شمل أيضًا منح الإفراج المشروط لفائدة 416 سجينًا، ممّا يبرز رغبة الدولة في تبني مقاربة إصلاحية تهدف لإعطاء أمل جديد لمن أثبتوا حسن السيرة والاستعداد للعودة إلى المجتمع بشكل مسؤول.
وقد جاءت هذه المبادرة الإنسانية في سياق حرص السلطات على إعادة الأمل للأسر التونسية وعلى دعم مسار العدالة ذات الطابع التصالحي والتأهيلي، خاصة في ظل الأجواء الاحتفالية التي ترافق هذه المناسبات الدينية والوطنية. ويُشار إلى أن العفو الرئاسي يُعتبر تقليدًا راسخًا في تونس، يُستحضر خلال المناسبات الكبرى، ويترجم التزام الدولة بقيم التسامح وإعطاء فرص ثانية.
يُذكر أن رئاسة الجمهورية قد أكدت على ضرورة مواصلة مسار الإصلاح في المؤسسات السجنية، بما يضمن احترام الحقوق الإنسانية للنزلاء وتحفيزهم على إعادة بناء حياتهم بعد قضاء فترة العقوبة.
وقد لقيت هذه الخطوة ترحيبًا واسعًا من مختلف مكونات المجتمع المدني وعائلات المشمولين بالعفو، معتبرين إياها بادرة مهمة نحو بناء مجتمع أكثر تماسكًا وإيجابية.
