الإمارات تحذّر من تداعيات خطيرة عقب استهداف حقل بارس الجنوبي الإيراني
أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة الاستهداف الأخير لمنشآت الطاقة المرتبطة بحقل بارس الجنوبي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي يُعد امتداداً لحقل الشمال في دولة قطر، معتبرةً أن هذا الاعتداء يُشكل تصعيداً خطيراً يحمل في طيّاته تهديدات واسعة لأمن المنطقة والعالم.
وأوضحت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان صادر عنها، أن البنية التحتية لقطاع الطاقة تمثل عصب الاقتصاد والاستقرار إقليمياً ودولياً، وأن استهدافها لا يهدد فقط الإمدادات العالمية للطاقة، بل يعرض أمن واستقرار الشرق الأوسط وشعوبها للخطر. وأكد البيان أن مثل هذه الأعمال يمكن أن تلحق أضراراً بالغة بالحياة المدنية وتؤثر على الملاحة الآمنة في المياه الإقليمية، بالإضافة إلى ما قد تخلفه من آثار بيئية خطيرة.
وشددت الإمارات على ضرورة الحفاظ على المنشآت الحيوية وتجنب التعرض لها بأي شكل من الأشكال، مع التأكيد على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي التي تنص على حماية المرافق المدنية والصناعية خصوصاً في أوقات التوتر الإقليمي. كما دعت المجتمع الدولي إلى أخذ هذه التطورات على محمل الجد، والعمل سوياً لضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات، ما من شأنه دعم الاستقرار والأمن الإقليميين والدوليين.
تجدر الإشارة إلى أن حقل بارس الجنوبي هو أحد أكبر حقول الغاز في العالم ويقع بين إيران وقطر، ويحظى بأهمية اقتصادية بالغة لكل من البلدين ولأسواق الطاقة العالمية. وترى الإمارات أن أمن الطاقة العالمي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً فعّالاً بين جميع الأطراف لضمان استقرار الإمدادات وحماية مصادر الطاقة من المخاطر المحتملة.
واختتم البيان بضرورة تحمّل الجميع لمسؤولياتهم تجاه تعزيز الأمن الجماعي، والتركيز على الحوار لحل الخلافات، وتجنب التصعيد الذي قد تكون له عواقب وخيمة على السلم والاستقرار في المنطقة والعالم.
