تأجيل جلسة جديدة في ملف “أنستالينغو” ومواصلة محاكمة شخصيات معروفة
قررت الدائرة الجنائية المتخصصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية في تونس، اليوم الخميس، تأجيل النظر في قضية “أنستالينغو” الشهيرة إلى جلسة تُعقد في الثاني من أفريل المقبل. يتابع في هذا الملف عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم يحيى الكحيلي، وسمية الغنوشي ابنة رئيس حركة النهضة، بالإضافة إلى عادل الدعداع وآخرين، حيث تتعلق التهم بتحقيق مكاسب غير مشروعة واستغلال النفوذ في قضايا ذات طابع مالي وفساد إداري.
وسبق لدائرة الاتهام المختصة بمحكمة الاستئناف بتونس أن أصدرت، في أواخر شهر نوفمبر المنقضي، قراراً بإحالة مجموعة من المتهمين في ملف “أنستالينغو” إلى الدائرة الجنائية المختصة. وتندرج هذه التحركات القضائية في إطار حملة وطنية لمقاومة الجريمة الاقتصادية والمالية في تونس، والتي تشمل ملفات متنوعة تستهدف أفرادا وكيانات متهمة بالضلوع في شبكات فساد معقدة داخل البلاد.
وتعود الوقائع إلى أن شركة “أنستالينغو” كانت محور شبهات تتعلق بتبييض الأموال واستعمال وسائل اتصالية للتأثير على قرارات بعض الهياكل العمومية، فضلاً عن تقارير تتعلق بإدارة أنشطة غير قانونية ضمن شبكة علاقات امتدت خلال السنوات الأخيرة، مما دفع القضاء إلى فتح تحقيق موسع شمل عدة متهمين وتوظيف آليات تحقيق دقيقة لكشف ملابسات الملفات المرتبطة.
وينتظر الرأي العام التونسي المزيد من التطورات في هذا الملف، خاصة في ظل تزايد المطالب بالكشف عن جميع المتورطين وضمان المحاسبة والشفافية. ويُتوقع أن تحمل الجلسة القادمة مستجدات مهمة حول مصير المتهمين وما إذا كانت هناك أسماء جديدة ستظهر في التحقيقات، مع استمرار الجهود القضائية للحد من مظاهر الفساد في القطاعات الحساسة داخل الدولة. يجدر التذكير بأن قضايا مماثلة شهدت زخماً كبيراً في تونس، ما يعكس الأهمية التي تكتسيها المعركة ضد الفساد المالي والإداري خلال المرحلة الراهنة.
