دعوة برلمانية عاجلة للتعامل مع تداعيات اضطرابات الأسعار العالمية في تونس

في ضوء التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، تزداد المخاوف حول تأثر الاقتصاد التونسي بارتفاع أسعار المواد الأساسية والطاقة، حيث تشهد الأسواق العالمية حالة من عدم الاستقرار. وفي هذا السياق، دعت النائبة فاطمة المسدي السلطات التونسية إلى اعتماد إجراءات سريعة وفعالة لمواجهة هذه التحديات المرتقبة.

وأشارت المسدي، من خلال تدوينة نشرتها عبر صفحتها الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن تونس تمر بفترة دقيقة على المستوى الاقتصادي، تستوجب أكثر من المتابعة الروتينية للأوضاع. وأكدت وجوب التحرك المسبق لتفادي انعكاسات موجة الغلاء وتداعياتها على القدرة الشرائية للمواطنين، متسائلة: “هل ننتظر حتى ترتفع الأسعار ونبدأ بعدها بالتحرك؟ أليس من الأجدر اتخاذ الإجراءات قبل فوات الأوان؟”

تأتي تصريحات النائبة في ظل توقعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط والغاز نتيجة التوترات العسكرية التي قد تؤدي لإغلاق مضيق هرمز، مما قد ينعكس سلبًا على ميزانية الدولة والمواطنين على حد سواء. ويرى خبراء الاقتصاد أن كل زيادة في سعر برميل النفط تكلّف الميزانية التونسية أعباء إضافية تضر بمستوى الدعم الحكومي والقدرة الشرائية.

وأمام هذا الوضع، شددت المسدي على ضرورة تنسيق جهود جميع مؤسسات الدولة لإعداد خطة استراتيجية عاجلة، تشمل وضع تدابير للحفاظ على استقرار الأسعار وتأمين مخزون كافٍ من المواد الأساسية، إلى جانب حماية الفئات الأكثر هشاشة من تداعيات الأزمة المحتملة.

وفي الختام، نبّهت المسدي إلى أهمية استباق الأحداث والتأسيس لسياسات اقتصادية أكثر صلابة تستطيع حماية الاقتصاد الوطني من صدمات الأسواق العالمية في ظل عالم سريع التغير. وتنتظر الأوساط السياسية والشعبية تحركات ملموسة من قبل الحكومة التونسية خلال الأيام المقبلة لمجابهة هذه التحديات.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *